والزينة: تحسين الذات أو المكان بما يجعل وقعه عند ناظره مُسرا له. وفي طباع الناس الرغبة في أن تكون مناظرهم حسنة في عين ناظريهم؛ وذلك في طباع النساء أشد، وربما كان من أسباب شدته فيهن كثرة إغراء الرجال لهن بذلك.
ويكثر التزين في طور الفتوة؛ لأن الرجل يشعر بابتداء زوال محاسن شبابه، والمرأة التي كانت غانية تحب أن تكون حالية، وليس ذلك لأجل تعرضها للرجال كما يتوهمه الرجال فيهن غرورا بأنفسهم، بل ذلك لتكون حسنة في الناس من الرجال والنساء.
ويغلب التزين على أحوال الحياة؛ فإن معظم المساكن والملابس يراد منه الزينة.
والتفاخر: الكلام الذي يفخر به. والفخر: حديث المرء عن محامده والصفات المحمودة فيه بالحق أو الباطل. وصيغ منه زنة (التفاعل) ؛ لأن شأن الفخر أن يقع بين جانبين كما أنبأ به تقييده بظرف (بَيْنَكُمْ) .
والناس يتفاخرون بالصفات المحمودة في عصورهم وأجيالهم وعاداتهم. فمن الصفات ما الفخر به غير باطل، وهو الصفات التي حقائقها محمودة في العقل أو الشرع. ومنها ما الفخر به باطل من الصفات والأعمال التي اصطلح قوم على التمدح بها وليست حقيقة بالمدح، مثل التفاخر بالإغلاء في ثمن الخمور وفي الميسر والزنا، والفخر بقتل النفوس والغارة على الأموال في غير حق.