وذكر عدد من المؤرخين أن سبب مقتل"ابن هود"أنه تنازع هو ونائبه ووزيره في"المرية"محمد الرميمي، وكان سبب التراع جارية نصرانية؛ كل منهم يريدها لنفسه؛ والعدو يتربص بهم!! فقام الوزير ودس مَن قتل ملك المسلمين؛ أحد ملوك الطوائف"ابن هود"، بسبب جارية نصرانية!!
ويقول عبد الله عنان في"نهاية الأندلس": لم يلبث أبو الحسن -وهو من آخر ملوك بني الأحمر ومن آخر زعماء غرناطة- أن ركن إلى الدعة وأطلق العنان لأهوائه وملاذه، وبذر حوله بذور السخط والغضب، بما سار به في شئون الرعية والدولة، وما أثقل به كاهلهم من صنوف المغارم وما أُغرق فيه من دروب اللهو والعبث، وهكذا عادت عوامل الفساد والانحلال والتفرق الخالدة، تعمل عملها الهادم، وتحدث آثارها الخطرة. ثم يقول: ذلك أن أبا الحسن ركن في أواخر أيامه إلى حياة الدعة، واسترسل في أهوائه وملاذه، واقترن للمرة الثانية بفتاة نصرانية رائعة الحسن ..
ولهذا حل بالأندلس ما حل بها، وانشغل المسلمون في بناء القصور،
وبناء الدور، وبناء المزارع والبساتين؛ وعدوهم يعبث،
ويعمل عمله الرهيب حتى أتاهم على حين غرة.
لقد دخلنا الأندلس عندما كان نشيد طارق في العبور: (الله أكبر) ، وبقينا فيها زمنا بهمة عبد الرحمن الداخل، الذي قُدم إليه الخمر ليشرب؛ فقال: إنني محتاج لما يزيد في عقلي لا لما ينقصه. فعرف الناس من ذلك قدره. ولما أُهديت إليه جارية حسناء، قال بعد أن نظر إليها: إن هذه الجارية من القلب والعين بمكان، فإن أنا