فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1021

الترف والنعيم؛ فكان هو المسخِّر لعقولهم، وبذا رجَّحوا ما أُوتوا على اتباع الرسل.

وخلاصة ذلك: إن العقول السليمة كافية لفهم ما في دعوة الرسل من الخير والصلاح؛ لو لم يمنع استعمال هدايتها الافتتان بالترف والنعيم؛ بدلا من القصد والاعتدال فيه وشكر المنعم عليه.

وقد هدت التجارب إلى أن الترف هو الباعث على الفسوق والعصيان والظلم والإجرام، ويظهر ذلك في الرؤساء والسادة، ومنهم ينتقل إلى الدهماء والعامة؛ فيكون ذلك سببا في الهلاك بالاستئصال، أو في فقد العزة والاستقلال، وتلك هي سنة الله في خلقه، كما قال: {وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا} [الإسراء:16] [1]

قال د. عبد الله عزام - رحمه الله: لقد رأيت أن أخطر داء يُودي بحياة الأمم هو داء الترف الذي يقتل النخوة ويقضي على الرجولة ويخمد الغيرة ويكبت المروءة.

وقال حكماء صهيون في البروتوكول السادس:

سنشجع حب الترف المطلق، إن ما تقدمه أدوات التسلية والترفيه من مسرحيات ومسلسلات وأغانٍ ومباريات صارت تشكل الآن قسطًا

كبيرا من الدعوة إلى إشاعة الانحلال الخلقي من جهة

والمسخ الفكري العقائدي من جهة أخرى.

وفي البروتوكول الثالث عشر:

(1) تفسير المراغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت