فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1021

توبوا إلى الله .. (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ) .. هذه هي البدايات إذا كنتم قد نسيتم: نعم .. كان قليلا عددكم .. مستضعفون بين الناس في كل الأرض .. تخافون أن يتم اختطافكم؛ وبعدها المصير معروف! (فَآَوَاكُم) الله بأن هداكم لهذا الدين، (وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ) لما جمعكم ضمن منهج وسطي معتدل، (وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَات) دون أن يكون ذلك على حساب دعوتكم ومنهجكم ورسالتكم الأساسية التي صنعت منكم رجالا، وجعلتكم بين الناس رموزا وأرقاما ذات وزن في معادلة الصراع .. كل ذلك (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ..

والشكر هنا درس طويل له حدود عميقة الجذور .. تبدأ بتجديد

التوبة، وتنتهي إلى ضفاف الإيثار، ومنها:

الحذر من الخيانة بكل معانيها: خيانة القرآن .. خيانة السنة .. وخيانة المنهج .. وخيانة الذين عاهدتم -عن طواعية نفس ووعي عقل وطيب خاطر- على السمع والطاعة في المنشط والمكره .. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُون} [الأنفال:27]

وكل ما يشغلكم من أمور الدنيا عن الدعوة والرسالة والهدف الكبير والمقصد الأسمى .. كلها أجزاء من الفتنة المؤدية إلى الخيانة بيقين العلم المنزل:

{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [الأنفال:28]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت