فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1021

المستقبل للزوجة والأولاد والأحفاد .. ولو كان ذلك على

حساب الرسالة والدعوة والغاية، بل لو كان ذلك

المكسب بتخطي رقاب الجالسين، ويتسبب

في إذايتهم باليد واللسان!!

ها أنتم اليوم منتصرون في بدر .. وها هي الغنائم أمامكم بعد أن كانت ملكا لأعدائكم؛ فورثتموها .. وها هي نية القيام بالواجبات تسبقها نية المطالبة بالحقوق: أعطني؛ فإنه ليس مال أبيك؟! وها أنتم هؤلاء تنسون كيف بدأتم مشواركم مع هذه الدعوة، وكيف كانت بداية الطريق، وكيف كان حالكم يوم التقطتكم هذه الحركة الرسالية من واقعكم القديم: بلا هدف واضح، ولا مال ولا جاه ولا زواج، ولا سكن ولا سيارة .. ولا علاقات .. بل هو إقبال على الدعوة بإخلاص، وبذل بغير مقابل، وعطاء للدعوة بلا جزاء ولا شكور .. والخدمة المجانية للدار الآخرة .. فكيف تغيرت الأحوال والأصول، وتبدلت القلوب والنفوس، وفسدت النيات والسرائر .. وصرنا نطلب من الآخر خدمتنا بعد أن كنا نتودد له لخدمته .. !! ونطلب من الدعوة حملنا بعد أن كنا رواحلها .. !! ونلتمس من الحركة إعطاءنا (حقوقنا) دون أن نقدم لها واجبات الولاء؛ فروض السمع والطاعة في المنشط والمكره .. !! ونتساءل -كلما حلت بنا هزيمة- أنَّى هذا؟! والواقع أننا ما قدمنا للدعوة جهدا، ولا للناس بذلا وعطاء .. !!

أنتم .. ونحن .. وهؤلاء .. وأولئك .. دبّ لنا داء الأمم بما فتح الله علينا من

زهرة الدنيا وزينتها .. وإذن لابد من توبة وتذكير بالبدايات الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت