فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1021

وقال الحسن: فضح الموت الدنيا، فلم يترك لذي لُبٍّ فرحًا، وما ألزم عبد قلبه ذكر الموت إلا صغرت في عينه الدنيا، وهان عليه كل ما فيها.

والمؤمن يرى الموت نقلة مِن عالم الفناء إلى عالم البقاء، وخطوة يخلص بها مِن ضيق الأرض إلى سعة الجنة، ومِن تطاول الباطل إلى طمأنينة الحق، ومِن

تهديد البغي إلى سلام النعيم، ومِن ظلمات الجاهلية إلى نور اليقين ..

عن الربيع بن خثيم قال: ما من غائب ينتظره المؤمن خير له من الموت.

وعن مالك بن مغول قال: بلغني أن أول سرور يدخل على المؤمن الموت، لما يرى من كرامة الله تعالى وثوابه.

وعن حبان بن الأسود قال: الموت خير يوصل الحبيب إلى الحبيب.

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ما من بَر ولا فاجر إلا والموت خير له من الحياة .. إن كان بَرًّا، فقد قال الله تعالى: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} [آل عمران:198] ، وإن كان فاجرًا، فقد قال الله تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} [آل عمران:178]

ولله در القائل:

يَبكي الرِجالُ عَلى الحَياةِ وقَد ... أَفنى دُموعي شَوقي إِلى الأَجَلِ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت