فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 589

(2) وفي نسخة اخرى: هنا بدل قوله ههنا.

واعتباره ما كان في معرض الاعلال منصرفا منوّنا في أوّل أمره على الأصل الغالب في الكلمات، وطريان منع الصرف بعد الاعلال ان وجد سببه، فحذفت الحركتان استثقالا لهما، بخلاف الفتح، وحذفت الياء الأخيرة بالتقاء الساكنين، وحيث تحققت علّة منع الصرف بعد حذفها ـ كما تقدم ـ فحقّه حذف التنوين وعود الياء، لزوال التقاء الساكنين، وهو غير مناسب في مثله من غير المنصرف المستثقل ـ لفظا ـ باعتلال اللّام، ومعنى ـ بالفرعية ـ، فاعتبر تعويض التنوين عنها، فالتنوين فيه بعد الاعلال للعوض، ولا ينافي منع الصرف، وتعاد الياء مع الاضافة واللّام لعدم التنوين.

وهكذا الحكم عنده في اعيل مصغر الاعلى، على ما صرح به بعض المحقّقين، خلافا لمن قدّم منع الصرف على الاعلال، فانّه أثبت الياء في مصغر الأعلى مع إعراب ما لا ينصرف في الأحوال الثلاث.

ثمّ ان ما اعتبره عمرو في احيّ، واعيل هو الّذي ذكر السيرافي انّه مذهب سيبويه في باب جوار، لكن عدل عنه في باب احيّ ادراجا (1) له في القاعدة الكلية فيما اجتمعت فيه الياآت الثلاث من المصعر من حذف الأخيرة ـ نسيا ـ، ومن ثمّ اعترض سيبويه على أبي عمرو: بأنّ الفرق بينه وبين نحو عطيّ تحكّم، واعتذر عنه أبو علي الفارسي: بأن نحو: احيّ بسبب المشابهة للفعل بزيادة أوّله كان كالجاري (2) على الفعل، ك ـ المحيي، فلذلك جعل الحذف فيه اعلاليّا، واعتد في نحوه بالياء المحذوفة كما يعتد بالمحذوف من آخر الفعل ويبقى ما قبله على ما كان عليه، نحو: لم يرم، ولم يرض، بخلاف نحو: عطيّ ممّا ليس فيه تلك الزيادة.

ويجري الأقوال في يحيى ونحوه ممّا في أوّله زيادة أوّل الفعل وتجتمع الياآت

(1) وفي نسخة: اجراء له بدل قوله: ادراجا له. والظاهر ما أثبتناه.

(2) والجريان على الفعل له عدّة معاني:

1 ـ الجاري على الفعل في الحركات والسكنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت