وربّما جاء الضم في جمع ما يلحق بها، كأسارى في اسير، وجاء: قدامى ـ الطير: لقوادم ريشه ـ في قادمة، والزموا الضم في هذين، للدلالة على شدّة مخالفتهما لما كان ينبغي ان يجمعا عليه على ما قيل، وربّما حكي: ضعافى، وبه قرأ قوله تعالى: (ذُرِّيَّةً ضِعافًا) (1) على ما في الكشاف، وكأنّه حمل الضعيف في هذا الجمع على كسلان، للمناسبة في المعنى.
وما كان من الصفات على «فعلان» ـ بضمّ الفاء ـ يتعيّن في مؤنثها «فعلانة» ـ بالتاء ـ، كعريان وعريانة، وخمصان ـ لضامر البطن ـ وخمصانة، ويجوز تصحيحها، نحو: عريانون وخمصانون، إذ ليس أصلها عدم لحوق التاء، وجاء تكسيرها على «فعال» كخماص في المذكر والمؤنث، واستغنوا بتكسير العارى على عراة كقضاة عن تكسير العريان، لأنّه بمعناه، ولم يرد في هذه الزنة «فعالى» كسكارى قط.
(و «فيعل» ) ـ بكسر العين ـ وهو مختص بالأجوف كما مرّ، (نحو: ميّت) ، وجيّد، وأصلهما: ميوت وجيود، فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء الساكنة، ونحو: بيّن، يجمع (على) «أفعال» ، وهذا الجمع تشترك فيه المذكر والمؤنث، نحو: (أموات) فيهما، وردّت الواو، لزوال ما كان (2) سبب انقلابها إلى الياء في المفرد، (و)
(1) الآية: 9 من سورة النّساء.
(2) وفي بعض نسخ الكمال: مكان بدل قوله: ما كان، والأصح ما أثبتناه.
على «فعال» ـ بالكسر ـ، نحو: (جياد) ، (و) على «افعلآء» ، نحو: «أبينآء» ـ بفتح الهمزة وسكون الباء وكسر الياء وفتح النون ـ، والأصل في هذه الزنة جمع السلامة نحو: ميّتون وميّتات.
(و) صيغ المبالغة الّتي يفرق بين المذكّر والمؤنث في واحدها بالتاء، (نحو: شرّابون) ـ بفتح الأوّل ـ، (وحسّانون) ـ بفتح الأوّل وضمّه ـ، (وفسّيقون) ـ بكسر الأوّل وتشديد الحرف الثاني من الثلاثة ـ للمبالغة في الشرب، والحسن، والفسق.