الأصلية وتصح الزائدة، لأنّ المدّة أولى بالتغيير من الأصلي، ولم يبالوا بعدم الفرق بين نحو: أوائل ونحو: رسائل، لاستثقال الاجتماع مع ضعف الحاجز كما مرّ.
واجرى الزائد المتحرك من الواو والياء في نحو: جدول، وعثير، لقوته مجرى الأصلي في الصحّة في الجمع، فيقال: جداول، وعثاير من غير قلب.
(وجاء: معائش) بقلب الياء همزة (على ضعف) ؛ لأنّ القياس المستنبط من كلامهم في مثله صحّة الياء، وكأنه على ضعفه لتشبيه معيشة وهي: «مفعلة» «بفعيلة» كصحيفة، لتوهم اصالة الميم وزيادة الياء.
(والتزم همزة مصائب) جمع مصيبة ـ بضمّ الميم ـ وأصلها: مصوبة ـ بالواو الأصلية ـ على صيغة اسم الفاعل من باب الافعال، نقلت كسرة الواو إلى ما قبلها وقلبت ياء، والقياس: في جمع مثله جمع التصحيح، كمصيبات لما مرّ من ان في نحو مكرم استغنى بالتصحيح عن التكسير، ثمّ انّه بعد ما جمع هكذا مكسرا (1) فالقياس: مصاوب ـ بالواو ـ كمقاوم، لكنهم خالفوا فيه القياس واعلّوه طلبا للتخفيف، لكثرة دورانه، كذا قال المصنف مع مناسبة مخالفة القياس فيه بالاعلال، لوروده على خلاف القياس الّذي هو الجمع الصحيح.
وقد جاء: مصاوب بالواو على القياس على ما في الصحاح، وكأنه قليل في حكم العدم حتّى كأنهم التزموا الهمزة ـ أي القلب همزة ـ.
(وتقلب ياء «فعلى» ـ بالضم ـ) حالكونه (إسما واوا) (2) ، لسكونها وانضمام ما قبلها، سواء كانت اسمية على وجه الحقيقة (نحو: طوبى) من الطيب، إذا كان مصدرا
(1) وقوله: مكسرا بيان لقوله: هكذا.
(2) ولما فرغ ممّا تقلب الواو والياء ألفا أو همزة أخذ فيما يقلب فيه إحداهما إلى الاخرى، وبدأ بقلب الياء واوا فقال: وتقلب الخ ...