فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 589

وهذا (بخلاف الواو) ، فانّها لم تقع فاء وعينا ولاما (إلّا في) لفظ (الواو على وجه) آخر، وهو ما ذهب إليه الأخفش من ان أصله: ووو ـ بثلاث واوات ـ لا ويو ـ بالياء بين الواوين ـ لعدم تقدم الياء عينا على الواو لاما في كلامهم، فقلبت الثانية ألفا، وتصغيره اويّة، والفعل: أويّت، وأصلهما: وويوة، وووّت، بالواوات في كل منهما، فقلبت الاولى همزة فيهما لكونها أوّل واوين متحركتين وقعتا في الصدر، وقلبت الثالثة بعد ياء التصغير ياء وادغمت، وكذا قلبت الأخيرة في الفعل ياء ـ كاعطيت ـ فلا فرق بين لفظي الواو والياء في تحقق الخلاف في أصلهما.

ورجح قول أبي علي بأن اتحاد الفاء واللّام ـ كما في: سلس، وقلق ـ على قلته أكثر من اتحاد الفاء والعين واللّام، والحمل على الأكثر أولى، وهكذا اختلفوا في كل ما كان ثانيه ألفا وبعدها همزة من أسماء حروف التهجي كالهاء، والباء الموحدة، فقال أبو علي: الأصل، هوي، وبوي مثلا، والجمع: هواء، وأبواء، والفعل: هوّيت الهاء، وبوّبت الباء من باب التفعيل.

وقيل: الأصل: هيي، وبيي، مثلا ـ بيائين ـ والجمع: اهياء، وابياء، والفعل: هيّيت، وبيّيت، والاعلال على القولين كاعلال الياء التحتانية، وامّا نحو: الصاد، والدال، ممّا فيه ألف فقط، فيقال: ان حمله على الواوي أولى، لكونه أكثر، والفعل: صوّدت، ودوّلت مثلا. (1)

(1) ثمّ الاعلال: امّا ان يكون في الفاء، أو في العين، أو في اللّام وقد أخذ في بيانها فقال الفاء، أي هذا مبحثها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت