فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 589

(الفاء) : من قبيل الأسماء المعدودة لا محل له من الاعراب، أو هو مبتدأ محذوف الخبر، أو خبر لمحذوف، وكذا قوله: العين، واللّام، (تقلب الواو) ان كانت فاء (همزة لزوما) إذا وقعت بعدها اخرى، كما في (نحو: أواصل) كضوارب في جمع واصلة، (وأويصل) في تصغير واصل (1) ، وأصلهما: وواصل، ووويصل، ـ بواوين ـ فقلبت الاولى منهما همزة، كراهة الافتتاح بهما مع الاجتماع المستثقل، وذلك (إذا تحرّكت الثانية) أيضا، كما ان الاولى متحركة وان اختلفت حركتاهما، (بخلاف) ما إذا سكنت الثانية نحو: (ووري) على البناء للمفعول في: واري الشيء مواراة ـ إذا ستره ـ فان قلبها همزة ليس بلازم، لضعف الثقل حتّى صار كالمعدوم بسكون الثانية.

(و) تقلب الواو المضمومة الواقعة فاء (جوازا) ان لم يقع بعدها اخرى، كما (في: أجوه) في وجوه، جمع وجه، (و) كذا إذا وقعت بعدها اخرى ساكنة كما في (أوري) في ووري لما فيها من الثقل وان قلّ، فجاز القلب للمبالغة في التحرّز عن الاستثقال، وتركه كما في قوله تعالى: (ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما) (2) لعدم الاعتناء بهذا القدر منه.

(وقال المازني) : يقلب ـ أيضا ـ جوازا قياسا مطردا إذا كانت مكسورة كما (في نحو: إشاح) في: وشاح، وهو شيء ينسج من الاديم ـ عريضا ـ ويرصع بالجواهر وتشدّه المرأة بين عاتقيها وكشحيها، وغير المازني جعل القلب في مثله مقصورا على السماع.

(1) (والأول) جمع الأولى، وأصله: وول لأن حروف اصوله واوان ولام كما عرفت، وهذا ثابت في «النظام والمناهج» أيضا.

(2) الآية: 20 الأعراف.

وقد تلخص إلى ههنا ان لزوم القلب مشروط بتحرك الثانية وإلّا جاز، ولكنهم على تقدير كون الأوّل في الأصل بواوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت