فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 589

واللّام: مخرجها ما دون طرف اللسان فكانها قريبة من الشفوية مع انّها تناسب النون، فلذلك تدغم هي فيه نحو: من لدنه، وتحذف معها نون الوقاية كما تحذف مع

(1) ينسب إلى المصنف انّه قال: ان باب ذي الزيادة باب عظيم مشكل اضطرب في كثير منه أقوال العلماء لاشكاله وتشعب طرقه.

النون فيقال: لعلّي كما يقال: انّي، كأنّي، فاجريت مجراها في الزيادة.

ثمّ فسّر كونها حروف الزيادة بقوله: (أي الّتي لا تكون الزيادة لغير الإلحاق، و) غير (التضعيف إلّا منها) ، لئلّا يتوهّم انّها يلزمها الزيادة ولا تكون أصليّة، وانّ الزائد كيف كان منحصر فيها مع انّها قد تكون أصليّة نحو: سأل، وسلم، وهمل، ونام.

والزائد قد يكون من غيرها إذا كانت الزيادة للالحاق، نحو: قردد بزيادة الدال للالحاق بالرباعي، أو للتضعيف نحو: عرّف ـ بالتشديد وزياده الراء ـ للتضعيف، وان جاز كون ما زيد للالحاق والتضعيف منها أيضا، نحو: شملل، وعلّم، بالتضعيف.

(ومعنى الالحاق) بالزيادة: (انّها انّما زيدت لغرض جعل مثال على مثال ازيد منه) ، بأن يزاد فيه بقدر نقصانه عن الأزيد في الحروف الاصول على وجه يحصل به توافقهما في عدد الحروف والهيئة من غير تفاوت، فلذلك منع الادغام فيه مع التجانس، وكذلك الاعلال مع موجبه، ومن ثمّه لم يقلب الواو في: جدول ألفا بنقل حركتها إلى ما قبلها كما في مقام ونحوه، للمحافظة على وزن جعفر.

واضافة الغرض إلى الجعل بيانية ـ أي لغرض هو جعل مثال على مثال أزيد (ليعامل معاملته) على وجه الكمال من غير تفاوت في جميع التصاريف من الماضي، والمضارع، والأمر، واسم الفاعل واسم المفعول، والمصدر، ونحو ذلك ان كان فعلا، والتصغير والتكسير ونحوهما ان كان اسما، للتوسع في السجع والشعر ونحوهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت