كقاصعاوات، وخنفساوات، وان تحذف مع الهمزة ويجمع الاسم على صيغة منتهى الجموع، كقواصع، وخنافس في ـ قاصعآء وخنفسآء، ولم يجوّزوا في نحوه خنافسآء مثلا وان صغر على خنيفسآء، كراهة الزيادة على صيغ الجمع الأقصى، وكذا يقال: في زعفران زعافر وان صغّر على زعيفران.
وفيما فوق الألف الخامسة يتعيّن الحذف كيف كانت، كالحواليّ في حولايا.
(و «افعل» ) : (الاسم: كيف تصرّف) في حركة الهمزة والعين، (نحو: اجدل) ـ بفتح الهمزة والدال، للصقر ـ، (واصبغ) ـ مثلثة الهمزة ومع كل حركة تثلث الباء ـ تسع لغات كذا في القاموس، ويذكّر ويؤنث، (واحوص) علما، ليكون اسما، يجمع (على) «افاعل» ، نحو: (اجادل، وأصابع، وأحاوص) .
(وقولهم: حوص) على «فعل» ـ بالضم والسكون ـ في الأحوص، كما في قول الأعشي ميمون بن القيس يخاطب عبد عمرو بن شريح الاحوص:
أتاني وعيد الحوص من آل جعفر ... فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا (1)
فهو وان كان جمع الأحوص الّذي صار علما بالغلبة بقرينة الجمع على الأحاوص لكنّه لا يرد اعتراضا على ما ذكرنا، لأنّه (للمح الوصفية الأصلية) ، فانّه في الأصل وصف من الحوص ـ بالتحريك ـ وهو ضيق في مؤخّر العين، أو في إحدى العينين ـ، والفعل: حوص كفرح، ورجل أحوص وامرأة حوصاء، والجمع: حوص.
وقد وقعت مناظرة بين علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر فهجا الأعشي علقمة ومدح عامرا فأوعده علقمة بالقتال، فقال: أبياتا منها هذا البيت، وحذف الجزاء، لظهور المراد ـ أي لووددت ذلك، أو
(1) هذا البيت لا يحتاج إلى شيء من التوضيح والشرح وذكر المؤلف قائله وشرحه.
امنت أو نحو ذلك، وأراد بقوله: من آل جعفر من أجلهم ـ أي من أجل مودّتهم ومدحهم ـ، والمراد بالحوص والأحاوص: قوم عبد عمرو بن شريح ومنهم علقمة.