فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 589

وقد يقال: انّهما جمعان لهالكة وناكسة باعتبار الجماعة والطائفة ونحوهما، كما قالوا ذلك في الخوارج.

و (المؤنث) المقرون بالتاء من الصفات، (نحو: نائمة) يجمع (على) «فواعل» من غير شدوذ، وعلى «فعّل» ـ بضمّ الفاء وتشديد العين المفتوحة ـ، نحو: (نوائم، ونوّم) (وكذلك) المختص بالمؤنث المجرّد عن التاء، كما يقال: (حوائض وحيّض) ، وجاء «فواعل» في «فاعل» للمذكر من غير العاقل، كجمال بوازل، وايّام مواض، وان سمّى بالصفة للعاقل جاز جمعه على «فواعل» ، كعوالم في عالم ـ اسما ـ.

و (المؤنث بالألف) من الاسم حال كون ألفه (رابعة) ان كانت ألفه مقصورة، (نحو: أنثى) يجمع (على) «فعال» نحو: (اناث) ، وقد جاء انث ـ بضمّتين ـ وكأنّه جمع اناث، نحو: كتب في كتاب على ما قيل.

(و) ان كانت ممدودة، (نحو: صحراء) جمع (على) «فعالى» ـ بالفتح وآخره الألف المقصورة ـ، نحو: (صحارى) في الأكثر، بيان ذلك: ان علامة التأنيث في الممدودة هي الألف المتطرفة على ما ذكره سيبويه، فزيدت قبلها ألف لتكثير أبنية المؤنث باشتمالها على المقصورة والممدودة للتوسع وتمايز صيغ التأنيث، فاجتمعت الفان يتعلّق بكل منهما غرض يهتم به فلم يحذف شيء منهما بالتقاء الساكنين، وقلبت الأخيرة همزة، لوقوعها بعد الألف كما يجيء في اعلال نحو كساء ـ إنشاء الله تعالى ـ، واجريت عليها الحركات.

وإذا بني الجمع الأقصى من نحو ذلك انقلبت الألف إلى الياء الساكنة، لوقوعها بعد كسرة ما بعد ألف الجمع كما في مصابيح، وعادت الهمزة إلى أصلها، وهو الألف، لذهاب سبب القلب إليها وهو الوقوع بعد الألف، والتقى ساكنان فيقلب الألف إلى ما يقبل الحركة كما في المفرد، ليتطابقا في عدم الحذف بالتقاء الساكنين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت