فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 589

هذين ممّا تقع الثانية المتحركة فيه في موقع اللّام على ما مرّ في تخفيف الهمزة، وهذا الباب باب واسع كثير الشعب واللطايف وهو آخر أبواب التصريف.

والحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام

على محمد وآله الطّاهرين

ويتلوه باب الخط والله المستعان وعليه التكلان

الخط: مصدر كالكتابة ويتعلّق هو وما يشتق منه باللفظ المكتوب تعلّق الحدث بالمفعول.

وقال تعالى: (وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ) (1) وقد يطلق على نفس المكتوب كالإنشاء على الكلام الانشائي، والتصغير على اللفظ المصغر، ومعناه المصدري المراد ههنا.

(تصوير اللفظ) المقصود تصويره (بحروف هجائه) الّتي ينحلّ هو إليها عند التقطيع فانّ الهجاء على زنة «كساء» تعديد حروف اللفظ وتقطيعه بها وهو مصدر هجوت الحروف كالهجو وبمعناه التهجية والتهجي على زنة «التفعلة» ، «والتفعل» والخط يختلف باختلاف الامم والمقصود بيان أحكام الخط العربي.

(أسماء الحروف) محكوم عليها بأنها (إذا قصد بها المسمى) عند تعليق الكتابة عليها وذلك (كقولك: اكتب جيم، عين، فاء، راء) قاصدا كتابة مسمياتها (فانّك تكتب هذه الصّورة) أعني صورة (جعفر) على هذا الوجه المكتوب وانّما تكتب هذه الصورة عند قصد مسمّى تلك الأسماء، (لأنها مسماها خطا، ولفظا) بمعنى ان نفس هذه الصورة مسمى صورة تلك الأسماء في وضع الخط، وملفوظها مسمى لملفوظاتها في وضع اللفظ لأنّ المتبادر من الجيم إذا كتب إليك أكتب جيما مثلا، ومن الجيم الملفوظ في قولك انطق بالجيم مثلا هو أوّل مكتوب وأوّل ملفوظ من نحو: جعفر دون غيره وذلك دليل الوضع والتسمية.

(1) العنكبوت: 48.

وانّما كانت هذه معدودة في الأسماء من أنواع الكلمة لصدق حد الإسم واعتوار خواصه من التعريف، والتنكير، والجمع، والتصغير، وغير ذلك عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت