فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 589

(و) رفضوا ـ أيضا ـ تصغير (حسبك) ، لتضمنه معنى الفعل، لأنّه بمعنى: إكتف ـ، وكذا كلّ ما يتضمن معنى الفعل من أسماء الأفعال.

(و) رفضوا تصغير (الاسم) حالكونه (عاملا عمل الفعل) ، سواء كان اسم فاعل، أو مفعول، أو صفة مشبّهة، لأنّ المصغر في حكم الموصوف والصفة، فقولنا: ضويرب في قوّة ضارب حقير، كما مرّ، والاسم العامل عمل الفعل إذا وصف انعزل عن العمل، لبعده عن مشابهة الفعل، فلا يقال: ضارب عظيم زيدا، فالمصغر المشتق لا يجوز اعماله إلّا في الفاعل الّذي لا بدّ منه في المشتق، (فمن ثمّ جاز ضويرب زيد) من غير أعمال في غير الفاعل، (وامتنع ضويرب زيدا) باعمال النصب في ـ زيدا ـ على المفعولية، خلافا للكسائي حيث جوّز ذلك كما جوّز أعمال المشتق المنعوت.

وحكى عن بعض العرب: أظنّني مرتجلا وسويّرا فرسخا (1) .

ومنعوا من تصغير أمس، وغد، لأنّ الغرض الأهم منهما كون أحد اليومين قبل الآخر أو بعده بلا فصل، وهذا لا يقبل الزيادة والنقصان، ولذلك منع سيبويه: من تصغير أيّام الأسابيع، كالسبت، والأحد، وأسماء الشهور، ك ـ المحرم إلى ذي الحجّة، فان معناها غير قابل للزيادة والنقصان، وهي تجري مجرى أن يقال: اليوم الأوّل، والثاني، والشهر الأوّل، والثاني، وهكذا.

خلافا للجرميّ والمازنيّ حيث جوّزا تصغيرها.

(1) فان سويّرا تصغير سائر، وقد عمل النصب بالمفعولية في ـ فرسخا ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت