(المنسوب) هو الاسم (الملحق آخره ـ ياء ـ مشدّدة) المركب معها تركيبا صار معها في حكم كلمة واحدة، (ليدل) ذلك الملحق آخره الياء ـ من حيث كونه ملحقا بآخره الياء ـ أو الحاقها بآخره، (على نسبته) ـ أي نسبة ذلك المركب من الملحق والملحق به ـ يعني نسبة ما أريد به (إلى المجرّد عنها) ـ أي عن الياء ـ وهو المنسوب إليه أبا كان، ك ـ علويّ، أو أمّا، كسلوليّ (1) ، أو بلدة، كبصريّ، أو صناعة ك ـ كسائيّ، فقولنا: بصريّ مركب من البصرة والياء المشدّدة الّتي الحقت آخره، ليدل الحاقها إيّاها وتركيبها معها على نسبة الشخص الّذي أريد به ـ إلى المجرّد عن الياء، وهو البصرة.
فالياء علامة النسبة العارضة للمنسوب إليه، لأنّها لكثرة وقوعها يناسبها خفة العلامة، وكونها من حروف اللين، واختيرت منها الياء لأنّها أخف من الواو وقابلة للإعراب، بخلاف الألف، وتشديدها للامتياز عن ياء المتكلم على ما قيل.
وخرج بقوله: ليدل ... الخ ما لحقته ياء مشدّدة للوحدة، كروميّ ـ للواحد من الرّوم ـ على ما ذكره جماعة، أو للمبالغة ك ـ احمريّ، أو لمجرّد تكثير حروف الكلمة، كبرديّ (2) ، وكرسيّ.
والمراد بإلحاق المشدّدة اعتبار لحوقها أوّلا، وان عرض له التغيير بعد ذلك، ك ـ يمان، وشام ـ في النسبة إلى اليمن والشام ـ على ما سيجيء إنشاء الله تعالى،
(1) سلول: من اعلام النّساء، ويقال: لبني عامر بن صعصعة من قيس بنو سلول للنسبة إلى امّهم، ومنهم عبد الله بن همام السلولي الشاعر.
(2) البرديّ: بالفتح نبات معروف، وبالضم تمر جيّد.
والمقصود ان هذا هو القياس الغالب في المنسوب، فلا يرد نحو: عوّاج (1) ، وتامر.