فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 589

لا بدّ من صنعاوان طال السّفر ... وإن تحنّى كلّ عود ودبر (1)

والعود: بفتح العين المهملة وسكون الواو، المسن من الإبل.

وامّا مدّ المقصور للضرورة: فاجازه الكوفيون محتجين بشواهد، كقوله:

سيغنيني الّذي أغناك عنّي ... فلا فقر يدوم ولا غناء (2)

حيث مدّ الغني، ومنعه البصريون وجعلوا الغناء في البيت مصدر غانيته أي فاخرته في الغنى، وهو تعسف كما لا يخفى، وامّا قراءة: سناء برقه (3) فشاذة، ولعلّه لغة اخرى فيه، والله أعلم.

(1) البيت لم أقف على قائله. والصنعاء: بلد باليمن والآن عاصمة اليمن، وتحنّى: أي انعطف، ودبر: بفتح الأوّل وكسر الموحدة من دبر البعير ـ إذا عقر ظهره ـ.

(2) البيت لم أعثر على قائل له، ومنعاه واضح. والشاهد فيه: الغني حيث مدّ الشاعر المقصور للضرورة.

(3) الآية: 43 النور.

(ذو الزيادة) (1) يكثر في الاسم والفعل دون الحرف، لعدم التصرّف فيه بالاشتقاق ونحوه، و (حروفها) عشرة يجمعها قولك: (اليوم تنساه، أو سألتمونيها، أو السّمان هويت) ، على «فعلت» بالكسر ـ أي احببت ـ.

وقد يحكي: ان تلميذا سأل شيخه عنها فقال: سألتمونيها، فقال ما سألتك إلّا هذه النوبة، فقال الشيخ: اليوم تنساه فقال: والله ما أنساه فقال: اجبتك مرّتين.

وانشد المازني للمبرد حيث سأله عنها:

هويت السمان فشيبنني ... وقد كنت قدما هويت السمان

وقد ركبت منها ألفاظ أخر، نحو: هم يتسائلون، ويا أوس هل نمت، ولم يأتنا سهو، وغير ذلك.

وقيل: انّما اختيرت هذه الحروف للزيادة؟ لخفة الثلاثة الّتي هي حروف اللين منها، ومناسبة البواقي لها في المخرج والصفة، فانّ الهمزة والهاء تجاوران الألف في المخرج، والميم شفوية كالواو. والتاء والسين: مهموسان تناسبان لين حروف اللين، والنون: لغنتها يمتد في مخرجها وهو الخيشوم امتداد الألف في الحلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت