فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 589

خلافا للفراء حيث نفى الشذوذ عنها.

(وقد جاء) : في المفرد (نحو: معديّ، ومغزيّ) ـ بالياء المشدّدة الحاصلة من الاعلال المذكور في نحو: جثى، في اسم المفعول من العدوان والغزو، مجيئا (كثيرا) ، ومنه قول عبد يغوث الحارثي:

وقد علمت عرسي مليكة أنّني ... أنا اللّيث معديّا عليه وعاديا (1)

(والقياس) : معدوّ، ومغزو (بالواو) المشدّدة كغيرهما من المفرد، لكن هذا القياس فيما ليس ماضيه على «فعل» بكسر العين ـ وإلّا فالقياس الثابت بالاستقراء الاعلال كمرضى في رضى، وقراءة بعضهم: راضية مرضوّة شاذ، وفي التسهيل انّها مرجوحة، وكأنهم خرجوا في قياس هذا الباب عن القياس المناسب للواو في مثل (2) وهو عدم القلب فقلبوها ياء لمناسبة الماضي، ولعل قول الجوهر: ان مرضوا على الأصل والقياس معناه: انّه على القياس المناسب للواو في مثله وان خرج عن قياس هذا الباب.

وممّا جاء من المفرد بالاعلال: عتاعتيّا ـ إذا تكبر ـ وضحا يضحو ضحيّا ـ إذا برز للشمس ـ وعسا الشيخ يعسو عسيّا ـ إذا كبر ـ وجاء فيها: عتوّ، وضحوّ، وعسوّ، على الأصل.

(وتقلبان همزة إذا وقعتا طرفا بعد ألف زائدة نحو: كساء) وأصله: كساو ـ بالواو ـ، (ورداء) وأصله: رداي ـ بالياء ـ لقولهم: فلان حسن الكسوة والردية

(1) البيت قائله معلوم. عرس الرجل: امرأته. ومليكة: اسمها عطف بيان له أو بدل.

والشاهد: في «معديا» حيث جاء معلا وهو من عدا يعدو وكان حقّه ان يقول: معدوا ولكنّه شبهه بالجمع فاعله.

(2) وفي نسخة: وفي مثله وهو عدم القلب الخ. وفي اخرى: وفي مثل هو عدم القلب الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت