(الماضي للثلاثي المجرّد ثلاثة أبنية) ، لالتزامهم الفتح ـ لخفّته ـ في أوّله، إلّا عند طريان داع، كالبناء للمفعول، ونقل الحركة ـ للاتباع ـ، ك ـ شهد، والآخر محل الحركة البنائية، وكأنهم حيث التزموا تسكينه ـ عند اتصال الضمير المرفوع المتحرّك، الجاري مجرى الجزء من الفعل، لشدّة امتزاجه به ـ إحترزوا عن السكون في الوسط، لئلّا يكون في معرض التقاء الساكنين، في هذه الصورة.
فاختلاف الأبنية إنّما هو باعتبار الحركات الثلاث في الوسط، فحصلت ثلاثة باعتبارها، وهي:
(فعل) ـ بفتح الوسط ـ (وفعل) ـ بكسره ـ (وفعل) ـ بضمّه ـ والأوّلان يجري فيهما التعدّي، واللّزوم، والثالث: لازم البتة.
والمتعدّي من الأوّل مع كسر العين في المضارع، (نحو: ضربه) ، يضربه، (و) مع ضمّه نحو: (قتله) ، يقتله، واللّازم منه مع كسر العين في المضارع نحو: (جلس) ، يجلس، ومع ضمّه، نحو: (قعد) ، يقعد، ولم يذكر مثالا لمفتوح العين من المضارع، لأنّه بناء فرعي عند الأكثر، يحصل مع حرف الحلق كما يجيئ ـ إنشاء الله تعالى ـ.
(و) المتعدّي من الثاني، مع فتح العين في المضارع، نحو: (شربه) ، يشربه، (و) مع كسره ـ لا يكون قياسا، إلّا في معتل الفاء ـ نحو: (ومقه) ، ـ إذا أحبّه ـ يمقه، (و) اللّازم منه، مع فتح العين المضارع نحو: (فرح) ، يفرح، (و) مع كسره، نحو: (وثق) ،
يثق، وليس فيه المضارع المضموم، كما يأتي ـ إنشاء الله تعالى ـ.
(و) الثالث: ـ لا يكون إلّا مضموم العين في المضارع ـ نحو (كرم) ، يكرم، فهذه أبنية المجرّد الثلاثي.
(وللمزيد فيه) ـ من الثلاثي ـ في الفعل (خمسة وعشرون) بناء، يكثر دورانها، وربّما جاء غير هذه.
ثمّ ان بعض هذه: (ملحق ب ـ دحرج نحو: شملل) على زنة «فعلل» ـ إذا أسرع ـ (وحوقل) على «فوعل» ، إذا ضعف، وهرم ـ.
(وبيطر) على «فيعل» ـ إذا عمل البيطرة وعالج الدواب ـ.