(وبمعنى «تفاعل» ، نحو: إجتوروا) ، فانّه ـ بمعنى تجاوروا ـ ولكونه بمعنى ما لا إعلال فيه، لم تقلب واوه ألفا، مع تحرّكها وانفتاح ما قبلها، (واختصموا) ـ أي تخاصموا ـ.
(وللتصّرف) ، وهو: الاجتهاد في تحصيل أصله والمبالغة والاعتمال (1) والاحتيال فيه، (نحو: إكتسب) ، عند سيبويه ـ، ولذلك قيل: انّ قوله تعالى: (2) (لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ) (3) تنبيه على لطفه تعالى بخلقه، حيث أثبت لهم الثواب على فعل الحسن كيف صدر، ولم يثبت العقاب على القبيح إلّا إذا صدر على وجه الاعتمال والمبالغة.
وجاء بمعنى «فعل» نحو: قلعه واقتلعه.
(و «استفعل» : للسؤال غالبا، إمّا صريحا، نحو: إستكتبته) ، ـ أي سألته الكتابة ـ، (أو تقديرا، نحو: إستخرجت الوتد) ، فانّه لا يتصوّر فيه طلب، بل نزّل الاحتيال في تحصيله واللّطف فيه منزلة الطلب، والمعنى: لم أزل أتلطّف في إخراجه،
(*) اعتمل: عمل لنفسه والمراد به المبالغة في العمل.
(1) وفي نسخة: ان في قوله تعالى: الخ تنبيها.
(2) الآية: 286 ـ البقرة.
حتّى خرج.
ومن مجاز الطلب: إسترقع الثوب، إذا إخلولق واستحقّ أن يرقع، كأنّه سأل يرقع.
(و) يكون (للتحوّل) إلى الشيء الّذي هو أصله، حقيقة، أو مجازا، وهذا لا يكون متعدّيا أصلا، (نحو: إستحجر الطين) ، ـ أي صار حجرا حقيقة أو مجازا ـ وذلك إذا لم يتحوّل إليه، بل صار مثله في الصلابة، ونحو قول الشاعر:
إنّ البغاث بأرضنا تستنسر ... والاتن في أسواقنا تستحمر (1)
البغاث: ـ بالحركات الثلاث في أوّله ـ طائر ضعيف أغبر، وتستنسر: ـ أي تصير نسرا ـ، وهو من جوارح الطير، معروف بالقوّة، والأتن: جمع الاتان أنثى الحمار، وأسواق: جمع السوق، والمعنى: أنّ الضعيف يتقوّى بجوارنا، كذا قيل.
(وبمعنى «فعل» ) المجرّد، (نحو: قرّ وإستقرّ) .