فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 589

وبالجملة فوقوعها للالحاق حشوا يؤدّي إلى ما يمتنع فيها وهو تحريكها فيما ذكر من التصاريف، وقلبها إلى ما يقبل الحركة كما يقلب ألف ضارب في التصغير واوا أيضا ليس بمناسب لتناسب المذكور، لأن ما يقابلها من الملحق به حرف صحيح قابل للحركة بدون القلب، لما عرفت انّ الملحق به رباعي أو خماسي، ولا يتصور الاعلال في شيء من اصولهما إلّا في الفاء من الخماسي كما مرّ، فلا يكون في وسط شيء منهما إلّا الحرف الصحيح وهو قابل للحركة بنفسه.

وامّا زيادتها حشوا في نحو: علباء فقد مرّ أنها ليست للالحاق بالاصالة، لكونها بازاء الزائد في الملحق به، وامّا جواز زيادتها آخرا للالحاق فلأنه محل التغيير، فكأنهم لم يعتنوا بتطرق شيء من المخالفة فيه في بعض التصاريف؛ هذا غاية التوجيه، والتعويل على الاستقراء، وقد يقال: انّ الألف لما لم تكن أصليّة قط كرهوا وقوعها موقع الأصلي للالحاق حتّى في الآخر، والحكم بزيادتها فيه له تجوز

وتوسع، لكونها منقلبة عن ياء هي المزيدة للالحاق في الحقيقة عند المحقّقين، كذا في شرح المفصل.

و «من» في قوله: من تحريكها ـ لبيان «ما» في قوله: لما يلزم ـ، والتقييد بالاسم، لأنه زعم الجواز في الفعل، نحو: تفاعل، لأنّ الفعل محل التغيير فلا يبالي بعروض القلب والتغيير فيه في بعض التصاريف، وكذلك لا يبالي بتغيير غيرها ممّا زيد فيه للالحاق في التصاريف، كحوقل حيقالا. (1)

(ويعرف الزائد) من الأصلي: (بالاشتقاق) :

وهو: ان تجد بين اللفظين تناسبا في المعنى وتركيب الحروف، فترد أحدهما إلى الآخر، أو كليهما إلى ثالث، فاذا كان في المشتق من الحروف العشرة ما لم يكن في المشتق منه حكم عليه بالزيادة، كناصر، ومنصور، من نصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت