(ونحو: أفعل، وفعّل) ـ بتشديد العين ـ (وفاعل، كذلك) ليست ملحقة بنحو دحرج، (لذلك) الّذي ذكرناه من قياس الزيادة فيها لافادة معنى كما مرّ في أوّل الكتاب، ويلزم من ذلك ان لا يكون «تفاعل، وتفعّل» ملحقين بتدحرج مع ان المصنف جعلهما ملحقين كذا قيل؛ (و) لعدم معاملتها معاملة نحو: دحرج في جميع التصاريف، (لمجيء مصادرها مخالفة) لمصدره، لمخالفة مصادرها «للفعللة» الّتي هي المصدر المطرد في الرّباعي مع كفاية المخالفة فيه في عدم التوافق في جميع
(1) شملل: بمعنى أسرع، وشمل من الشمول وشملهم الأمر: عمّهم.
التصاريف ـ بمعنى رفع الإيجاب الكلّي ـ.
(ولا تقع الألف للالحاق) في الأوّل في شيء، لتعذّر الابتداء بها، وتركه لظهوره، ولا تقع ـ أيضا ـ للالحاق أصالة (في الاسم حشوا) ـ أي وسطا ـ، فلا يقال: كتاب ملحق بقمطر، ولا خاتم بجعفر، ولا علابط بقذعمل، لتعذر الموافقة التامّة للملحق به ان بقيت على حالها من غير قلب في جميع التصاريف، (لما يلزم من تحريكها) في بعض التصاريف، كالتصغير والتكسير، لوقوعها قبل ياء التصغير ان زيدت ثانية، وبعدها ان زيدت ثالثة، وكلّاهما موضع الحركة.
وزيادتها ـ رابعة ـ في الوسط انّما يكون للالحاق بالخماسي الّذي يحذف الخامس منه في التصغير والتكسير، كسفارج وسفيرج في: سفرجل، ويجري الاعراب اللفظي على الرابع منه الّذي وقعت الألف في مقابله من الملحق، والاعراب التقديري فيها مع اللفظي فيما يقابلها من الملحق به مخل بالتناسب التام بين الملحق والملحق به كما هو المناسب للالحاق.