فمثل هذه يحتمل المصدر الميمي، والزمان والمكان، واسم المفعول، والفرق بالقرائن.
(الآلة) : «ما يستعان بها، بوجه ما في تحصيل فعل من الأفعال» .
والاسم الّذي يشتق لها من ذلك الفعل يكون: (على «مفعل» ) ، ـ بكسر الميم وسكون الفاء وفتح العين ـ (ومفعال) ـ بكسر الميم ـ (و «مفعلة» ) ـ بالحاق التاء على الوزن الأوّل ـ، (ك ـ محلب) ـ لما يستعان به على حلب اللبن ـ وهو وعاء يحلب فيه ـ، (والمفتاح) ـ لآلة الفتح ـ، (والمكسحة) ـ لآلة الكسح ـ، يقال: كسح البيت إذا كنسه.
وهذه الثلاثة هي الصيغ المطردة، وقيل: انّ الأخير سماعي، لكنّه فيما سمع فيه جار كالأخيرين، على ما هو القياس في اسم الآلة من حيث المعنى، وهو العموم لكل ما يستعان به في مأخذه، وامكان الاطلاق على كل منها.
(و) هذا بخلاف ما جاء بضمّ الميم والعين كليهما، (نحو: المسعط) ـ لما يجعل فيه السّعوط، وهو الدواء الّذي يصب في الأنف ـ (والمنخل) ـ يما ينخل به، كالغربال ـ (والمدق) ـ لما يدق به الشيء ـ (والمدهن) ـ يما يجعل فيه الدهن، كالقارورة ـ (والمكحلة) ـ لما يجعل فيه الكحل ـ (والمحرضة) ـ لما يجعل فيه الحرض، وهو الاشنان ـ.
فان نحو: ما ذكر (ليس بقياس) أصلا، لا في الزنة والبناء، إذ القياس ـ كسر الميم وفتح العين ـ، ولا في المعنى لاختصاصها ببعض ما يستعان به في مأخذ اشتقاقها ـ ك ـ الوعاء ـ، مع خروج بعضها عن قياس اشتقاق اسم الآلة ـ أيضا ـ وهو الاشتقاق من المصدر، لاشتقاقه من اسم العين، ك ـ الكحل، والدهن، والأخير حكاه الزمخشري، وصححه الجوهري ـ بكسر الميم وفتح الراء على الأصل، ولم
يثبت ـ عند سيبويه ـ سوى الخمسة الاول، وقال: انّها لم يذهب بها مذهب الفعل (1) ، بل هي أسماء وضعت لهذه المذكورات، ك ـ المنصل ـ بضمّ الميم والصاد ـ للسيف ـ وحكى عنه ابن دريد: انّها لو كسرت على الأصل جاز.