(و) جاء (نَخْسِفْ بِهِمُ) (7) بادغام الفاء في الموحدة على ما اختاره الكسائي في هذه الآية في سورة سبأ وحدها، وقد يقال: ان مرادهم بالادغام في هذه المواضع هو الاخفاء تجوّزا، لتقاربهما كيف لا والادغام الحقيقي في: لبعم (8) شأنهم يؤدي إلى التقاء الساكنين على غير حده لسكون العين الّتي ليست من حروف اللين قبل الضاد.
يسكن أبو عمرو الميم المتحركة ويأتي بها خفية إذا كان قبلها متحرك وبعدها الباء نحو: (بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ) واضحا له يسمونه ادغاما ـ تجوّزا ـ على ما يقال.
(و) كما لا تدغم حروف ـ ضوى مشفر ـ (لا) تدغم (حروف الصفير في غيرها لفوات) [صفتها] الصفة الفاضلة الّتي هي الصفير منها بالادغام، ويجوز ادغام بعضها في بعض كما يجيء ـ انشاء الله تعالى ـ لبقاء الصفة.
(1) أحد راوي أبي عمرو المازني البصري أحد القراء السبعة، والسوسي هو أبو شعيب صالح بن زياد.
(2) الآية: 62 النور.
(3) الآية: 151 الأعراف.
(4) الآية: 31 آل عمران وعدّة آيات اخر.
(5) الآية: 48 الطور.
(6) الآية: 16 الكهف.
(7) الآية: 9 سبأ.
(8) في بعض شأنهم.
(و) كذلك (لا) تدغم الحروف (المطبقة في غيرها) نحو: فرطت، وبسطت، واحفظ ذلك، واحفظ ثانيا، (من غير اطباق على الأفصح) ، محافظة على فضيلة الاطباق، وانّما تدغم مع بقاء الاطباق والاستعلاء، وفيه كلام يأتي ـ انشاء الله تعالى ـ.
(و) كذا (لا) تدغم (حروف حلق في) حرف آخر من حروف الحلق (ادخل منه) في الحلق لأنّ الادخل أثقل فالقلب إليه والادغام ينافي التخفيف المطلوب من الادغام كما مرّ، (إلّا الحاء في العين، و) في (الهاء) ، فانّها تدغم فيهما على ما سمع منهم وان كانتا أدخل منها.
(ومن ثمّ قالوا فيهما: اذبحّتودا، واذبحّاذه) وذلك لعارض داع إليه كما مرّ.
وإذ قد علمت حكم ادغام المتقاربين اجمالا فهذا تفصيل ما يدغم من المتقاربة في المقارب.