والضاد لاستطالتها كأنها تدرك مخرج اللّام كما مرّ، والسين متصل بمخرج الطاء، وتظهر وجوبا مع باقي الحروف.
وقد تسمّى لام التعريف الداخلة على ما تدغم فيها اللّام الشمسية ـ أي الّتي تدغم كما في لفظ: الشمس، وقد تسمّى الداخلة على البواقي القمرية، لعدم ادغامها كما لا تدغم في لفظ: القمر.
(و) ادغام اللّام (الغير المعرّفة لازم في نحو) : قوله تعالى: (بَلْ رانَ) (3) على قلوبهم، ـ أي غلب عليها ـ على بعض التفاسير، ونحو: (قُلْ رَبِّي، *) ونحو
(1) الآية: 4 ـ 3 المعارج.
(2) الآية: 4 مريم.
(3) الآية: 14 المطففين.
ذلك ممّا وقعت فيه اللّام الساكنة من: قل، وهل، وبل من القرآن ـ خاصّة ـ على ما يقال قبل الراء الّتي هي في كمال القرب منها، فانّها تدغم فيها في نحو ذلك عند وصلها بها اتباعا للمأثور في نحوه.
وقد قرأ حفص: بل ران بالاظهار مع سكتة لطيفة على اللّام من بل.
وامّا في غير القرآن فادغامها أحسن من الاظهار قياسا لكمال القرب، وقال سيبويه: عدم الادغام لغة أهل الحجاز وهي عربية جائزة.
(و) ادغام اللّام الغير المعرفة (جائز في البواقي) من الصور الّتي هي غير ما حكم بلزومه فيها نحو: (هَلْ ثُوِّبَ،) و (بَلْ زُيِّنَ،) و (هَلْ تَرى، *) وبل ظلّوا، (بَلْ تَأْتِيهِمْ) ، (هَلْ نُنَبِّئُكُمْ) ، (بَلْ ظَنَنْتُمْ) ، (بَلْ سَوَّلَتْ*) ، (بَلْ طَبَعَ) ، إلى غير ذلك.
ثمّ تتفاوت تلك الحروف في حسن الادغام على ما فصّل في موضعه.
(والنون الساكنة) تنوينا كانت أو غيرها (تدغم ـ وجوبا ـ في حروف ـ يرملون ـ) وهي: ستّة أحرف، وهو من الرمل محركة بمعنى: الهرولة، وذلك إذا لم يؤد الادغام إلى اللبس، ولذلك أجمع القراء على اظهارها مع الواو والياء في كلمة واحدة كالدنيا وصنوان، إذ لو قيل: ديّا وصوّان لم يعلم انّهما من الدّي والصوّ ـ بالتشديد ـ أو من الدنو والصنو ـ بالنون ـ.