فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 589

والضاد لاستطالتها كأنها تدرك مخرج اللّام كما مرّ، والسين متصل بمخرج الطاء، وتظهر وجوبا مع باقي الحروف.

وقد تسمّى لام التعريف الداخلة على ما تدغم فيها اللّام الشمسية ـ أي الّتي تدغم كما في لفظ: الشمس، وقد تسمّى الداخلة على البواقي القمرية، لعدم ادغامها كما لا تدغم في لفظ: القمر.

(و) ادغام اللّام (الغير المعرّفة لازم في نحو) : قوله تعالى: (بَلْ رانَ) (3) على قلوبهم، ـ أي غلب عليها ـ على بعض التفاسير، ونحو: (قُلْ رَبِّي، *) ونحو

(1) الآية: 4 ـ 3 المعارج.

(2) الآية: 4 مريم.

(3) الآية: 14 المطففين.

ذلك ممّا وقعت فيه اللّام الساكنة من: قل، وهل، وبل من القرآن ـ خاصّة ـ على ما يقال قبل الراء الّتي هي في كمال القرب منها، فانّها تدغم فيها في نحو ذلك عند وصلها بها اتباعا للمأثور في نحوه.

وقد قرأ حفص: بل ران بالاظهار مع سكتة لطيفة على اللّام من بل.

وامّا في غير القرآن فادغامها أحسن من الاظهار قياسا لكمال القرب، وقال سيبويه: عدم الادغام لغة أهل الحجاز وهي عربية جائزة.

(و) ادغام اللّام الغير المعرفة (جائز في البواقي) من الصور الّتي هي غير ما حكم بلزومه فيها نحو: (هَلْ ثُوِّبَ،) و (بَلْ زُيِّنَ،) و (هَلْ تَرى، *) وبل ظلّوا، (بَلْ تَأْتِيهِمْ) ، (هَلْ نُنَبِّئُكُمْ) ، (بَلْ ظَنَنْتُمْ) ، (بَلْ سَوَّلَتْ*) ، (بَلْ طَبَعَ) ، إلى غير ذلك.

ثمّ تتفاوت تلك الحروف في حسن الادغام على ما فصّل في موضعه.

(والنون الساكنة) تنوينا كانت أو غيرها (تدغم ـ وجوبا ـ في حروف ـ يرملون ـ) وهي: ستّة أحرف، وهو من الرمل محركة بمعنى: الهرولة، وذلك إذا لم يؤد الادغام إلى اللبس، ولذلك أجمع القراء على اظهارها مع الواو والياء في كلمة واحدة كالدنيا وصنوان، إذ لو قيل: ديّا وصوّان لم يعلم انّهما من الدّي والصوّ ـ بالتشديد ـ أو من الدنو والصنو ـ بالنون ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت