ومنه: حرح، وسته ـ بمعنى حريّ، واستيّ ـ لمن يلازم ذلك الشغل.
وهذا، و «فعّال» و «فاعل» كلّها مختصّة بالثلاثي المجرّد، لعدم امكان بنائها من غيره، فلا يتأتى افادة الاحتراز في غيره، نعم قد يجيء اسم الفاعل منه للنسبة، كمرضع، ومنفطم، ـ بمعنى ذات ارضاع وانفطام ـ، ويمكن ادراجه في كلام المصنف بحمل الفاعل على اسم الفاعل وان بعد.
وممّا جاء للنسبة ما جرى على شيء للمبالغة نحو: عزّ عزيز، وذلّ ذليل، وهمّ ناصب ونحو ذلك على ما قال نجم الأئمّة رضي.
(1) أي لست منسوبا إلى اللّيل أي لست عاملا في اللّيل، ولكنّي عامل في النهار منسوب إليه. وادلج: مضارع أدلج كاكرم أي سار أوّل اللّيل، وأمّا السير آخر اللّيل فهو الادّلاج بتشديد الدال وهمزة الوصل. وابتكر: مضارع الابتكار وهو المبادرة إلى الشيء والاتيان بكرة.
(الجمع الثلاثي) ، قال نجم الأئمّة: لا اعراب لقوله: ـ الجمع ـ ولا لقوله: ـ الثلاثي ـ، لعدم تركبهما مع الغير، بل هما من قبيل دار ثوب ونحوهما من الأسماء المعدودة، وجوّز ارتفاعهما على الخبرية لمحذوف أي هذا باب الجمع، هذا باب الثلاثي، أي باب انّ الثلاثي كيف يجمع.
ثمّ انّ الجمع أمّا: مصحح وقد مرّ حكمه في مقدّمة الاعراب، وربّما انساق إليه الكلام ههنا بالمناسبة، وامّا: مكسر وهو ما تغيّر فيه بناء الواحد بنقص كتخم وتخمة، أو زيادة كصنو وصنوان، أو تبديل صورة كاسد بضمّ الهمزة ـ في اسد ـ، أو بالنقص والتبديل معا كرسل ـ في رسول ـ، أو بالزيادة والتبديل كرجل ورجال، أو بجميع ذلك كغلام وغلمان.
ويرتقى بنائه بالاستقراء إلى ـ أربعة وعشرين ـ أكثرها موقوف على السماع، وقد يغلب بعضها غلبة تلحق بالقياس في بعض أوزان المفردات.