فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 589

(و) مثل هذا (لا ينسب إليه) حالكونه (عددا) ، عند الجمهور لتعلّق القصد بمعنى كل من الجزئين، فعند الالتباس بالنسبة إلى العدد المفرد، كخمسة، واثنين يفوت المقصود الأصلي، وأمّا الالتباس في حال العلمية بالمنسوب إلى ما سمّي بالجزء الأوّل فلم يبالو به، لندرته، بخلاف المعنى العددي الكثير الشائع على ما

(1) وفي نسخة: كعلامة التأنيث.

شرح المفصل.

وجوز الجرمي: النسبة إلى كل من الجزئين بانفراده، كبعليّ أو بكيّ، وأبو حاتم والسيرافي وجماعة: النسبة إليهما معا في حالة واحدة، مثل: بعليّ بكيّ، وهؤلاء جوزوا النسبة إلى مجموع جزئي العدد المركب مع تسكين الشين من ـ العشرة ـ في المؤنث وفتحها في المذكر، وجاء على قلّة النسبة إلى مجموع المزجي مع قلّة حروفه، كبعلبكيّ، تشبيها له بالمفرد، وإلى مجموع الاسنادي الّذي أريد به نفس لفظه، لانسلاخ المعنى التركيبي، كقوله:

فاصبحت كنتيّا واصبحت عاجنا ... وشرّ خصال المرأ كنت وعاجن (1)

والكنتى: الشيخ العاجز الّذي يقول كنت في شبابي كذا وكذا، كأنّه منسوب إلى هذا القول، كذا قاله الجوهري.

وقال الجرمي: انّما جاز ذلك لأنّ تاء الضمير كالجزء من الفعل، وكسر تاء الضمير لعلامة النسبة، وربّما يحافظ على ضمّه بنون الوقاية، فيقال: كنتنيّ، والقياس في النسبة إلى صدره كانيّ، لأنّه أصله، وانّما تغيّر لملاقات الضمير، كما في ـ قلت، وسدت، فعند حذفه يرجع إلى أصله، وعاجنا: ـ أي معتمدا على الأرض عند القيام للضعف ـ.

(و) المركب الاضافي الّذي يقاله له (المضاف) بمعنى المشتمل على الاضافة، (ان كان) الجزء (الثاني) منه (مقصودا أصلا) ـ أي في أصل الوضع الّذي هو مناط

(1) لم أقف لهذا البيت على نسبة إلى قائل معيّن، ويروي صدره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت