فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 589

وما انا كنتيّ وما انا عاجن. والعاجن: الّذي لا يقدر على النهوض من الكبر إلّا بعد ان يعتمد على يديه اعتمادا تاما كأنّه يعجن. والاستشهاد: في قوله: كنتيّا حيث نسب إلى المركب الاسنادي على لفظه.

لاطلاق ذلك المركب على المنسوب إليه، وان طرء زوال ذلك ثانيا، وذلك: (كابن الزّبير، وأبي عمرو) ، وامّ كلثوم، فانّ الجزء الثاني مقصود ـ في الأصل حتّى في الوضع العلمي الّذي هو مناط الاطلاق ـ فيما يكون كنية من ذلك، ليعرف به الجزء الّذي أضيف إليه ويميّز به، فاذا نسب إليه (قيل: زبيريّ، وعمريّ) ، وكلثوميّ، بالنسبة إلى الجزء الثاني، إذ لو نسب إلى الأوّل بأن يقال: ابنيّ، وابويّ، مثلا لفات ذلك المقصود وكثر الالتباس بحيث لا يتسامح به، لعدم التعيين بوجه، ولو طرء في نحو ذلك الغلبة في شيء ممّا يشتمله في الوضع الاضافي الّذي هو مناط الاطلاق بحيث ينصرف إليه ـ وان لم يخطر المعنى الاضافي بالبال كابن الزّبير في عبد الله ـ على ما قال المصنف، كانت النسبة إلى الثاني ـ أيضا ـ لاعتبار مقتضى الأصل في وضعه وعدم الالتفات إلى هذه الحالة العارضة، وكذا كنية من لم يولد له ولد أصلا، إذ الأصل في وضع الكنى ما ذكر من التعريف والتميز، وهذا المعنى كأنّه ملحوظ في مثل ما ذكرا ادّعاء على سبيل التفأل بأن يعيش ويولد له من يتميّز به، فاعتبر فيه ـ أيضا ـ مقتضى الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت