الهمزة المتطرّفة ـ ياء ـ فاجتمعت ثلاث ياءآت، فحذفت الوسطى الزّائدة السّاكنة، وقلبت الأخيرة ألفا، والاولى ـ حيث يقال: أشاواى ـ واوا، ولا يتمشى هذا في القول الآخر، لعدم جمع «أفعلآء» على «أفاعيل» ، هذا.
لكن ذكر سيبويه: أنّ أشاوى جمع إشاوة، كأداوة وأداوى، أو أصلها إشاية ك ـ جباوة مقلوبة لشياءة، كأنّها لغة في شيء، وأشايا جمع اشاية.
وقوله: (على الأصحّ) ، على ما فسّرناه ـ وفاقا لبعض الشّارحين ـ متعلّق بالاداء، وقد يجعل متعلّقا بيعرف، والمعنى: يعرف القلب على أصحّ الأقوال بأداء تركه ـ على أيّ وجه كان ـ إلى منع الصّرف بغير علّة بناء على أنّ «أفعاء» ليس من صيغ الممدود المؤنث، ولا يفيد أن الأصل «أفعلاء» لصيرورتها في حكم العدم.
وقد يضعّف هذا بأنّ فيه مع عدم ملائمته لما في شرح المفصّل، ـ حيث لم يورد التأدية إلّا على الكسائي ـ أن مناط العلّية لمنع الصّرف ـ هو ألف التّأنيث ـ باقية بعد حذف اللّام، فتأمّل فيه.
ثمّ: انّ القلب ليس شيء منه قياسا، إلّا باب جاء عند الخليل، وكيف كان، إذا اعتبر في الموزون، اعتبر في الزّنة.
(وكذلك الحذف) ، فانّه ـ أيضا ـ يعتبر في الزنة عند اعتباره في الموزون (ك ـ قولك في قاض) وقد حذفت لامه (فاع) بحذف اللّام، وهذه الطريقة لازمة في القلب، والحذف على كلّ حال، إلّا في حال (ان يبيّن فيهما الأصل) كما يقال: آدر، «أفعل» ، وقاض «فاعل» في الأصل، ونحو ذلك.
فهذا بيان الأبنية باعتبار انقسامها، بحسب عدد الحروف، ثلاثيّة، ورباعيّة، وخماسيّة، وكيفيّة اعلام زنتها.
وتنقسم الأبنية إنقساما آخر، والنّظر فيه إلى الحروف الاصول.
(و) ذلك أنّها (تنقسم إلى صحيح، ومعتل) .
(فالمعتل: ما فيه حرف علّة) ، ويكون من حروفه الاصول.
وحروف العلّة هي: الواو، والألف، والياء (1) .
(والصحيح: بخلافه) فهو ما ليس أصل من اصوله حرف علّة.