(1) وانّما عبر بمبتدأ لا بأولا؟ لأنّ الهمزة في أوّل الكلمة قد تخفّف كما سيأتي.
(2) الآية: 71 الأنعام.
وتقلب الهمزة الثانية منه ياء؛ لانكسار همزة الوصل قبلها، وتعاد عند الوصل بالهدى، لحذف همزة الوصل المكسورة حينئذ فيلتقي ساكنان: الألف من الهدى، والهمزة من ائتنا، فحذفت الألف لكونها آخرا في كلمتها، فوقعت فتحة الدال قبل الهمزة فابدلت ألفا، لمجانستها (و) قوله تعالى: (فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ) (1) بقلب همزته الثانية الأصلية ياء، فانّه ماض مجهول من الايتمان من الأمانة، وأصله: اؤتمن ـ بهمزتين ـ وتقلب الثانية واوا لانضمام همزة الوصل قبلها، فلمّا حذفت في الوصل بالّذي عادت الهمزة الثانية الساكنة ملاقية للياء الساكنة من الّذي، وحذفت الياء فوقعت كسرة الذال قبل الهمزة المعادة، فابدلت ياء لمجانستها. (و) قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي) (2) بابدالها واوا، فان أصله: إءذن ـ بهمزتين ـ وهو أمر من الاذن، فتقلب الثانية الأصلية ياء لكسرة همزة الوصل قبلها، وتعاد عند الوصل بيقول، لحذف همزة الوصل المكسورة فتقع بعد ضمّة اللّام فتبدل واوا.
(و) الهمزة (المتحرّكة أن كان قبلها ساكن) وذلك الساكن (هو واو، أو ياء زائدتان) في بنية الكلمة، (لغير الالحاق قلبت) الهمزة (إليه) ـ أي إلى ذلك الساكن ـ للتشارك في صفة الجهر وان لم يتقاربا في المخرج، (وأدغم) ذلك الساكن (فيها) ، لشدّة الاعتناء بتخفيف الهمزة؛ وكون غير هذا الوجه من طرقه كالمسدود، لما في جعلها بين بين من القرب إلى التقاء الساكنين؛ لقرب حركتها من السكون وسكون ما قبلها، وما في حذفها ونقل حركتها إلى ما قبلها من تحريك ما لا أصل له في الحركة (3) مع الاستغناء عن تحريكه بالابدال والادغام على الوجه المذكور، فاختير
(1) الآية: 273 البقرة.
(2) الآية: 49 التوبة.