(1) البيت قائله ذو الرمة، طرقتنا: زارتنا ليلا، ومية: معشوقة الشاعر. والاستشهاد بالبيت في الرواية المشهورة على انّ النيام أشذ من صيم، وذلك لأنّ الواو في صوم قريبة من الطرف فعوملت معاملة الواو الواقعة طرفا بخلافها في النيام فانّها بعيدة من الطرف.
أشذ كما ذكر هذا غاية التقريب لذكر شذوذها في هذا الموضع، فتأمل.
ولا شك أنه لو ذكره عند ذكر قلب الواو المشدّدة في طرف الجمع ياء مشدّدة، واسنده إلى عدم الوقوع في الطرف، والزيادة في الأخير إلى البعد عنه كان أولى كما قال نجم الأئمّة.
وألا: حرف استفتاح، والطروق: الاتيان ليلا، وأرق النيام: من باب التفعيل أيقظهم، ثمّ انّه ان أراد طروق خيالها الطائف في المنام فاثبات التحية والتسليم له من باب التخييل.
(و) الواو والياء (تسكنان وتنقل حركتهما) إلى ما قبلهما (في نحو: يقوم، ويبيع) من المضارع، ولم تقلب ألفا في نحو ذلك بأن يقال: يقال، ويباع مثلا، (للبسه بباب: يخاف) ، ويهاب، لو فعلوا ذلك.
(و «مفعل» ) ـ بضمّ العين ـ، (و «مفعل» ) بكسرها، نحو: معون، ومبيت، (كذلك) في الاسكان ونقل الحركة، فان أصلهما: معون ـ بضمّ الواو ـ ومبيت ـ بكسر الياء ـ، (ومفعول) منهما أيضا (كذلك) ، (نحو: مقول، ومبيع) ، والأصل: مقوول، ومبيوع، فنقلت ضمّة حرف العلّة إلى ما قبله فالتقى ساكنان فحذف أحدهما، (والمحذوف) منهما (عند سيبويه واو «مفعول» ) لا عين الكلمة، لأن حذف الزائد أسهل مع كفاية الميم المزيدة في اسم المفعول في الدلالة على معنى المفعولية بل هي الأصل في الدلالة على ذلك، ولذلك (1) استمرت في أسماء المفعولين من المجرد والمزيد، فلعلها من المجرّد في الأصل على «مفعل» ـ بفتح الميم وضمّ العين ـ ليمتاز عن «مفعل» بفتحها في المكان، والواو كأنها تولدت من اشباع ضمّة العين، لئلّا يلزم البناء المرفوض وهو «مفعل» بضمّ العين ـ على ما يقال.