فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 589

ودليل الأكثر، أن النون متردّد بين الزيادة والأصالة، والحكم في مثله بالزيادة، إنّما يكون أولى فيما يكون فيه المزيد فيه أكثر، من أبنية الاصول بكثير، حملا للمتردّد على الأكثر، والمزيد فيه الخماسي قليل، فحمله على الأصالة أولى، رجوعا إلى أصالة عدم الزيادة، وأورد عليه انّه إنّما يتم لو أراد الخصم إلحاقه بمزيد الخماسي، وليس كذلك، فانّه إنّما يريد إلحاقه بمزيد الرباعي، فانّ الياء فيه زائدة اتفاقا، والمزيد فيه في الرباعي أكثر من الأصل كثرة يعتد بها، و «برقعيد» ـ لبلد ـ «فعلليل» من مزيد الخماسي اتفاقا، إذ ليس فيه من حروف الزيادة سوى الياء، وكأنّه لم يمثل به لما قيل: انّه أعجميّ، وأمّا الّذي زيد فيه أكثر من حرف واحد من الخماسي ك ـ قرعبلانة (2) ـ لدويبة ـ، فنادر، لا يقاس.

(1) ويمكن أن تكون العبارة في الأصل هكذا: إذ يلحقه ما لا يجامع مع ألف التأنيث.

والظاهر ان لفظة (مع) سقطت من العبارة، وان (لقولهم قبعثراة) مقتحمة.

(2) القرعبلانة: دويبة عريضة، وأصلها: القرعبل، زيدت فيه ثلاثة حروف، وتصغيرها قرينة، كذا في القاموس.

وإذ قد فرغ من بيان الأبنية، تصدّى لأحوالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت