فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 589

وجاء: «الفعال» ـ بكسر الفاء ـ للآلة ـ أيضا ـ ك ـ الخياط، والنّظام، على ما قيل.

وقد يجيء على «فاعلة» ، ك ـ الباصرة، والسماعة، على ما يقال، وقد يجعل منه الفاتحة، والخاتمة، وقال الراغب: كثيرا ما يجيء «فاعل» ـ بفتح العين ـ اسما للآلة، وذلك ك ـ الخاتم ـ لآلة الختم ـ والقالب ـ لما يقلب به ـ ومنه العالم ـ لما يعلم به الصانع تعالى من الجواهر والاعراض ـ.

ولم يبن اسم الآلة ممّا عدا الثلاثي المجرّد، والله أعلم.

(1) لأن ما يذهب بها مذهب الفعل لا يختص بآلة مخصوصة وهذه مخصوصة.

(المصغّر) هو: الاسم (المزيد فيه) ـ أي الّذي وقعت الزيادة فيه ـ ليدل ذلك المزيد فيه من حيث انّه مزيد فيه، أو الزيادة المفهومة منه، (على) نوع (تقليل) في مفهومه ومسمّاه.

أمّا حقيقة، وذلك فيما يدل على معنى يقبل الزيادة والنقصان، ك ـ العلم، والزّهد، في نحو: عويلم، وزويهد، فيقصد بالتصغير نقصان ذلك المفهوم على التعيين من لفظ المصغر، ومثله: قبيل، وقويق، ونحوهما.

وأمّا: ادعاء، باعتبار تنزيل نقصان شيء ـ ممّا يليق به ـ منزلة نقصانه، وذلك فيما يمتنع فيه التفاوت، ك ـ حقيقتي الانسان، والرجل، فاذا أطلق مصغّر الانسان على أحد علم انّه لنقصان شيء من كمالات نوعه فيه على الاجمال، ولا يتعيّن إلّا بقرينة، كما إذا دلّت قرينة على انّ المراد نقصان فهمه مثلا، وكذلك تصغير الاعلام، ك ـ خويلد، فتصغيره (1) لنقصان شيء ممّا يليق بالشخص الكائن من نوعه.

وقد يكون المقصود نقصان المقدار واستصغاره، فينزل نقصانه منزلة نقصان المسمّى، ك ـ جبيل ـ للجبل الصغير ـ، ومن هذا تصغير الملاطفة، نحو: يا خويلد، ويا بنيّ، لأنّ الصغار في معرض التلطف.

وربّما كان التحقير على ـ التهكم ـ، كما يقال: في قول لبيد:

وكلّ أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفرّ منها الأنامل (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت