فانّ الظاهر ان تجاوزت بمعنى: جزته.
(ومطاوع «فاعل» ) ، المطاوع ـ بالكسر ـ وحقيقة المطاوعة: أن يدلّ أحد الفعلين الراجعين إلى أصل واحد ـ في الاشتقاق ـ، على التأثير، ويدلّ الآخر على قبوله، فالثاني كأنّه طاوع الأوّل، ومفعول الأوّل فاعل الثاني، ويقرب من ذلك، أنّ المطاوعة حصول الأثر عند تعلّق الفعل المتعدّي بمفعوله، لظهور انّ المراد الأثر المدلول بما يرجع في الاشتقاق إلى أصل ذلك المتعدّي، ليخرج عنه ضربته، فتألّم، وحيث علمت أن فاعل المطاوع ـ بالكسر ـ ما كان مفعول المطاوع ـ بالفتح ـ، علمت انّه ينقص عنه درجة، فمطاوع المتعدّي إلى واحد قاصر،(نحو: باعدته ..
فتباعد)، ومطاوع المتعدّي إلى اثنين يتعدّى إلى واحد، نحو: ألبسته الثوب ... فلبسه، وقد يتكلّم بالمطاوع بدون ذكر المطاوع، نحو: إنكسر الاناء.
والمعنى الّذي لا يكون قبول أثر فعل متعدّ، لا يكون مطاوعا له، وإن رجع إلى أصل اشتقاقه.
(و «تفعّل» ) يكون (لمطاوعة فعّل») ، ـ بالتشديد ـ (نحو: كسّرته ... فتكسّر) .
(وللتكلّف) ، وهو أن يحمل الفاعل نفسه على أصله، على وجه الكلفة والمشقّة،
(1) الاحراس: يجوز ان يكون جمع حارس بمنزلة صاحب وأصحاب، ويجوز ان يكون جمع حرس بالتحريك بمنزلة جبل وأجبال، والمعشر: القوم، والجمع المعاشر، والحراص: جمع حريص، والاسرار: الاظهار والاضمار جميعا، وهو من الاضداد، والمقتل: مصدر ميمي بمعنى القتل، يقول: تجاوزت في ذهابي إليها وزيارتي إيّاها أهوالا كثيرة وقوما يحرسونها، وقوما حراصا على قتلى لو قدروا عليه في خفية، لأنّهم لا يجرؤن على قتلى جهارا. هذا من كلام امراء القيس وهو من معلقته المشهورة.