(و) ابدال الهاء (من الياء في: هذه) للاشارة إلى المؤنث وأصله: هذى، وجوز المصنف في شرح المفصل كونه صيغة موضوعة برأسها من غير ابدال، (ومن التاء) الّتي للتأنيث (في باب: رحمة ـ وقفا ـ) كما مرّ في الوقف.
(واللّام) تبدل (من النون، والضاد) المعجمة، لكن ابدالها من النون (في اصيلال ـ قليل ـ) ، ومن الضاد (في: الطجع رديء) ، والأصيل: على «فعيل» هو الوقت بعد العصر إلى المغرب، ومن جموعه: اصلان ـ بالنون ـ كبصير وبصران، ورغيف ورغفان، ثمّ قد يصغر هذا الجمع على أصيلان وهو من شواذ التصغير، لأنه جمع كثرة فتصغيره على لفظه مخالف للقياس.
وقيل: انّه تصغير أصيل نفسه على غير القياس على ما يشعر به كلام سيبويه، وعلى أي حال قد تبدل النون في هذا المصغر لاما كما ورد في قول النابغة:
وقفت فيها أصيلالا أسائلها ... عيّت جوابا وما بالرّبع أحد (1)
(1) البيت لم يتيسّر لي الوقوف على قائله. فيها: أي في دار المحبوبة. واسائلها: من السؤال.
وحكى بعضهم: ما انشدناه في ذي الزيادة أعني قوله:
... مال إلى أرطاة حقف فالطجع
ـ باللّام ـ أي واضطجع.
(والطاء) تبدل (من التاء) وابدالها منه (لازم في) : تاء الافتعال إذا كان فائه صادا نحو: (اصطبر) من الصبر، أو ضادا نحو: اضطجع، أو طاء نحو: اطرد، أو ظاء نحو: إضطلح، لكون هذه الحروف مجهورة مطبقة والتاء مهموسة لا اطباق فاختاروا ابدالها إلى الطاء الّتي تناسب التاء في المخرج وتناسب تلك الحروف في الاطباق، كذا قال نجم الأئمّة.
(و) ابدالهاء من التاء (في: حصط) في حصت ـ بمهملتين ـ من الحوص وهو الخياطة، وفحصط في: فحصت ونحوهما ممّا فيه التاء (شاذ) قد يقع في لغة تميم، الوجه في شذوذه: انّ الضمير كلمة برأسها فحقها ان لا يغير ولا يؤثر فيها حرف الاطباق.