فما ذكر إلى هنا حكم تصغير ما هو مفرد في اللفظ، ومنه أسماء الجموع فان ألفاظها ألفاظ المفردات وان كانت دالّة على المتعدّد فلا معنى للعدول عن حكمها فيها، كذا في شرح المفصل، وذلك يعم ماله واحد من لفظه من أسماء الجموع ك ـ ركب عند من قال انّه اسم جمع لراكب ـ، وما ليس له ذلك ك ـ قوم، ورهط، وكلّها يصغر على لفظه كالمفرد بالتفاصيل المتقدّمة، ك ـ ركيب، وقويم، ورهيط.
وأمّا الجمع: فيقسم إلى كثرة وجمع قلّة، وله أوزان مخصوصة، والجموع الصحيحة من جمع القلّة، (ويردّ جمع الكثرة ـ لا اسم(1) الجمع) ـ الّذي هو في حكم المفرد (إلى جمع قلّته) ان كان له جمع قلّة (فيصغر) جمع قلّته كراهة ما يختلج في القلب في بادي الرأي من التنافي بين صيغة (2) الكثرة والتصغير الدال على التقليل.
وذلك (نحو: غليمة في) تصغير (غلمان) وهو جمع كثرة للغلام فردّ إلى ـ غلمة ـ
(1) وفي نسخة: لا اسمه.
(2) ويمكن ان يكون: صيغة الكثرة والتصغير. بدل صيغة.
وهو جمع القلّة فصغر، (أو) يردّ جمع الكثرة (إلى واحده) ان كان له واحد، (فيصغر) ذلك الواحد (ثمّ يجمع) مصغر الواحد (جمع السلامة) ـ بالواو والنون أو الياء ـ ان كان مذكرا عاقلا، وان لم يصلح المكبر لذلك الجمع، أو بالألف والتاء ان لم يكن مذكرا عاقلا سواء كان مذكرا أم مؤنثا، كذا قال نجم الأئمّة رضي. (1)
وذلك (نحو: غليّمون) ـ بتشديد الياء ـ في تصغير الغلمان بالردّ إلى واحده ـ وهو الغلام ـ وتصغيره على غليّم بانقلاب ألفه ـ لوقوعها بعد ياء التصغير ـ ياء، وادغام ياء التصغير فيها، ثمّ جمعه بالواو والنون لعروض الوصفية بالتصغير كما مرّ، وان لم يجز جمع الغلام بهما حيث لم يكن علما لمذكر عاقل ولا صفة يقبل التاء باطراد ولا في معنى ما يقبلها.