فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 589

بخلاف الزائد المخالف كما في الوجه المتقدم، ولنجم الأئمّة ههنا كلام فراجعه.

ثمّ انّ المراد بالأصلي في الفرع ما لم يدل دليل على كونه منقلبا عن حرف آخر كالهمزة بعد ألف الجمع الأقصى المعلوم بالاستقراء انقلابها عن الياء أو الواو مثلا، فلذلك لم يعرف بوجودها في أوائل وهو جمع الأوّل وفرع له كون الواو في اصله

المفرد وهو أوّل مبدلة عنها بل الهمزة مبدلة عن الواو.

(و) يعرف الابدال أيضا (بلزوم بناء مجهول) على تقدير عدمه (نحو: هراق، واصطلح، وادّارك) ـ بتشديد الدال ـ فانّه لو لم يكن الهاء مبدلة عن همزة باب: الافعال، والطاء من تاء الافتعال، والدال من تاء التفاعل كانت هذه على «هفعل» و «افّاعل» (1) وكلّها مجهولة لم يعرف ورودها في لغتهم، وبعد قلب التاء من تدارك ـ دالا ـ والادغام الحقت همزة الوصل لئلّا يبتدأ بالساكن.

(وحروفه) أي حروف الابدال الّتي تقع ابدالا من غيرها للمناسبة في المخرج أو في الصفة كالجهر، والهمس، أربعة عشر، يجمعها قولنا: (أنصت يوم جدّ طاه زلّ) ـ بالزاء وتشديد اللّام ـ، وانصت: أمر من الانصات، والجد: أبو الأب، وهو مبتدأ مضاف إلى طاه ـ بالمهملة والألف والهاء ـ اسم فاعل من طها فلان اللحم يطهوه طهوّا ـ طبخه أو شواه ـ، وطها الخبز ـ خبزه ـ اي جد رجل طاه، أو هو ههنا اسم رجل، والخبر زلّ، واليوم: بالنصب ظرف لقوله: انصت مضاف إلى الجملة، والمعنى: استمع يوم جد ذلك الرجل زل عن الطريق.

(وقول بعضهم) : وهو الزمخشري في المفصل ان حروفه ثلاثة يجمعها قولنا: (إستنجده) ـ أي استعانه ـ (يوم طال) لكثرة الشدائد والهموم ـ (وهم) من الأوهام الفاسدة، لأنه ليس بجامع، وذلك (في نقص الصاد والزاء) مع انّهما من حروف الابدال وان لم يعدهما سيبويه في باب البدل، (لثبوت صراط) في سراط، (وزقر) في سقر (2) ، وليس بمانع أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت