فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 589

والكلام إلى ههنا مع وحدة الهمزة.

(والهمزتان في كلمة) واحدة (ان سكنت الثانية) منهما (وجب قلبها) عند التخفيف إلى جنس حركة ما قبلها، كراهة اجتماع الهمزتين مع عسر النطق بالثانية ساكنة بعد الاولى، فاختير قلب الثانية الّتي كمل الثقل عندها إلى جنس حركة ما قبلها، لتناسب تلك الحركة الحرف الواقع بعدها، ويكمل التخفيف، وذلك (كآدم) بقلب الهمزة الثانية من أصله وهو ـ أأدم ـ بهمزتين ـ ألفا، وهو من الادمة؛ وهي: سمرة اللون، أو من: أديم الأرض ـ أي ما ظهر منها ـ، ومنعه من الصرف يدل على زيادة الهمزة الاولى فيه، على زنة «أفعل» كأحمر، لا الثانية على ان يكون في الأصل على «فأعل» ـ بالهمزة الزائدة بعد الفاء ـ كشأمل، وقيل: انّه أعجمي على «فاعل» بفتح العين ـ كآذر؛ فليس ممّا نحن فيه.

(و) نحو: (إيت) بقلب الهمزة الثانية من: إأت ـ بهمزتين ـ من الاتيان ياء، (واؤتمن) على البناء للمفعول، بقلب الهمزة الثانية واوا، وهو من الايتمان من الأمانة، واجتماع الهمزتين في هذين (1) إنّما هو عند الابتداء، لسقوط همزة الوصل في الدرج.

وحكى ابن الأنباري عن الكسائي بتجويز الابتداء في كل منهما بالهمزتين من غير قلب، وردّه بأنّ العرب لا تجمع بين الهمزتين مع سكون الثانية.

(وليس آجر) بمعنى اكرى (منه) ، بأن يكون أصله: أأجر ـ بهمزتين ـ والثانية ساكنة مثل: أكرم فقلبت الثانية ألفا، وذلك: (لأنه «فاعل» ) مفاعلة، كقاتل مقاتلة، (لا «أفعل» ) كأكرم، وإذا كان فاعل فألفه زائدة، وليست منقلبة عن الهمزة.

(وممّا قلت) أنا (فيه) أي في كون آجر من باب المفاعلة بيتان وهما:

(1) وفي نسخة: في هاتين. أي ايت وأوتمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت