فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 589

تلك الثمانية الّتي تدغم فيها التاء بعد قلبها إليها، (مع بقاء صوت السين نادر) ، لما يلزم فيه من التقاء الساكنين على غير حده، لأن سين الاستفعال ليس لها حظ من الحركة أصلا في لغتهم فيمتنع تحريكها عندهم، والمدغم بعدها ساكن أيضا وليست السين من حروف اللين، ولذلك لم تدغم التاء في التاء في هذا الباب نحو: استتبع، واستتاب، ومن ثمّ حكم النحاة بخطاء حمزة في ارتكاب هذا الادغام في قوله تعالى: (فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) (1) .

وانّما خصّ الحكم بالأجوف، لأنّه الّذي جاء فيه الادغام على ندرة لتحرك الفاء فيه بنقل حركة العين على ما مرّ في الاعلال، وامّا غيره من «استفعل» فلا يجوز فيه ادغام تاء الاستفعال بالاتفاق، لسكون ما بعدها وهو الفاء نحو: استدرك، واستطعم، فيمتنع الادغام فيه (2) .

(1) الآية: 97 الكهف.

(2) لوجوب كون المدغم فيه متحركا كما مرّ.

(الحذف الاعلالي و) الحذف (الترخيمي قد تقدّم) كل منهما، امّا الأوّل ففي باب الاعلال، وامّا الثاني ففي الكافية في باب المنادي وفي تصغير الترخيم ان أدرج فيه.

(وجاء غيره) أي غير ما تقدم من الحذف (في: تفعّل، و «تفاعل» ) من المضارع المبني للفاعل المصدّر بالتاء في البابين، فان أصلهما: «تتفعل، وتتفاعل» ـ بتائين فحذفت إحداهما للتخفيف على خلاف بينهم في تعيين المحذوفة منهما، فعند سيبويه وأصحابه: هي الثانية لأنّ الثقل نشأ منها، ولأنّ الاولى حرف المضارعة جيء بها لمعنى، وعند بعضهم: هي الاولى لأنّ لا ثانية جيء بها لمعنى كالمطاوعة وحرف المضارعة طار عليها، ومع ذلك قد تطرق إليها التغيير في صورة الادغام وصلا كما مرّ فليكن التغيير بالحذف أيضا متطرقا إليها، وكلّاهما محتمل عند بعضهم لتعارض الدليلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت