(الإمالة) في الأصل: مصدر أمال، يميل، من الميل، وفي الصناعة: (ان ينحى بالفتحة نحو الكسرة) أي يقصد جانب الكسرة بالفتحة، فقوله: ينحي بالبناء للمفعول من: نحاه بمعنى قصده، مسندا إلى «نحو الكسرة» على ما قال نجم الأئمّة رضي ـ على النيابة من فاعله، والمراد: أن يعدل بالفتحة عن استوائها وتشرب شيئا من صوت الكسرة فتصير بين نفسها وبين الكسرة، فان كانت هناك ألف صارت بينها وبين الياء لا محالة، وهذا الحد يشمل جميع أنواعها، وهي الواقعة في الفتحة قبل الألف، وهذا الحد يشمل جميع أنواعها، وهي الواقعة في الفتحة قبل الألف، وقبل الهاء في نحو: رحمة؛ وقبل الراء على ما سيفصل إنشاء الله تعالى.
ومن عرّفها بأن: ينحي بالألف نحو الياء فكأنه أراد تعريف غالب أنواعها وإلّا لم يكن جامعا، وأهل الحجاز لا يميلون إلّا قليلا، وقد وقعت في القراآت السبع على تفاصيل يظهر من كتب القراءة، وهي شائعة في لغة تميم، وقيس، وأسد، وعامّة نجد، واحرص الناس عليها تميم.
وانّما تسمّى إمالة عند المبالغة فيها، وما لم يبالغ فيه يسمى ترقيقا، والترقيق انّما يكون قبل الألف.
(و) الأمالة (سببها) المجوز لها لا الموجب (قصد المناسبة، لكسرة، أو ياء) لتناسب الأصوات وتصير من نمط واحد، (أو لكون الألف منقلبة عن) حرف (مكسور، أو) عن (ياء، أو) لكون الألف (صائرة) في بعض الأحوال (ياء مفتوحة) ،
فيقصد التنبيه بالامالة إلى ما تصير الألف إليها في تلك الحال، (أو للفواصل، أو لامالة قبلها) فيقصد المناسبة لها؛ والأخير انّما يكون سببا لها (على وجه) من غير أن يكون متفقا عليه، فهذه أسباب الامالة.