فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثمّ كأنهم نظروا إلى مشابهة هذه الهمزة في الانقلاب عن الألف كما مرّ للهمزة الّتي يلزم قلبها واوا في المثنى وهي الّتي للتأنيث كحمراوان، فأجازوا قلب هذه أيضا واوا في الواوي واليائي كليهما بأن يقال: كساوان، ورداوان ـ بالواو ـ.
(ونحو: صلاءة) ـ بفتح المهملة للحجر ملاء الكف ـ، (وعظاءة) لدويبة معروفة أكبر من الوزغة، (وعباءة) لكساء معروف، (شاذ) ، لأنّ الهمزة في جميعها منقلبة عن الياء الأصلية بعد تاء التأنيث الازمة، لأن ما يفرق بين مفرده وجنسه بالتاء قليل في أسماء الأعيان، ولم يبلغ حدّا يعلم منه ان مفردها هو اسم جنسها المعروض للتاء، والأصل عدم العروض، فيصار إلى انّه موضوع مع التاء للواحد، فالتاء لازمة لها وضعا، والقياس عند لزومها الاعتداد بها وترك القلب كسقاية.
وقد ورد الجميع على القياس أيضا، وقد يمنع لزوم التاء فيها لمجيئها بدونها للجنس نحو: صلاء، وعباء، ثمّ يقال: انّ الظاهر بناء الواحد على الجنس وعروض التاء فيه للوحدة حملا على المتيقن عروض التاء فيها من المصادر والصفات الّتي لا تحصى كثرة، وعلى هذا فترك القلب همزة ـ كما ورد فيها ـ كأنه لتوهم لزوم التاء.
وقد يقال: قد تعارض فيها ما ذكر من وجه اللزوم ووجه العروض (1) ، فمن لم يقلب همزة جرى على الوجه الأوّل، ومن قلب جرى على الثاني من غير شذوذ في شيء منهما فتأمّل.
(وتقلب الياء) الواقعة لاما (واوا في «فعلى» ـ بفتح الفاء وسكون العين والألف المقصورة بعد اللّام ـ حالكونها(اسما كتقوي) بالفوقانية ـ وهي ممنوعة من الصرف والتنوين لألف التأنيث، خلافا لمن جعل الألف للالحاق بجعفر، (وبقوى) ـ بالموحدة ـ وهو اسم من ابقيت على فلان ـ كاكرمت إذا رحمته، والأصل فيهما:
(1) هذا من باب تعارض الأصل والظاهر.