فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 589

تقيا وبقيا، لأنهما اسمان من: وقيت، وبقيت، لكن قلبت الواو في الأوّل تاء كتراث، (بخلاف: الصفة) فلا تقلب فيها واوا (نحو: صديا) مؤنث صديان بمعنى: العطشان، (وريّا) مؤنث ريان ـ لضدّ العطشان ـ وكأنهم أرادوا ان يفرقوا بين الاسم والصفة فقلبوا في الاسم دون الصفة لأنّ الاسم اسبق في الاعتبار وبعد إعلاله صحّت الصفة للفرق.

(وتقلب الواو ياء في «فعلى» ) ـ بضمّ الفاء ـ (اسما) سواء كان اسميته بالاصالة أم طارية بالجريان مجرى الأسماء في الاستعمال، (كالدّنيا) مؤنث الأدنى، (والعليا) مؤنث الأعلى، وأصلهما: الدنوي والعلوي، من دنا يدنو، وعلى يعلو، فانّهما صفتان صارتا كالاسم في الاستعمال كالأبطح، والأجرع، ولا يوصف بهما إلّا معرفتين باللّام كالدار الدّنيا، والمنزلة العليا، ولا يقال: دار دنيا، ومنزلة عليا.

والصفة لا تلزم حالة واحدة بل شأنها ان تجيء نكرة تارة ومعرفة اخرى فلمّا اختصّ كونهما صفتين في الاستعمال بحال التعريف كانا كغير الصفة.

(وشذ) قياسا (نحو: القصوى) مؤنث الأقصى، والقياس: القصيا كما نطق به بنو تميم، لأنه صار كالاسم حيث استغنى به عن الموصوف كالصاحب، فيقال: القصوى ويراد به الغاية القصوى لكن هذا الشاذ مطرد سماعا في لغة الحجازيين كأنهم نظروا إلى ما هو أصله من الوصفية، (و) شذ أيضا (حزوي) ـ بالحاء المهملة المضمومة والزاي المعجمة ـ وهو اسم لموضع بالدهنا.

(بخلاف الصفة) الّتي بقيت على التمحض للوصفية (كالغزوى) تأنيث الأغزى، فانّ الواو فيها تبقى من غير قلب، للفرق بين الصفة والاسم كما في «فعلى» ـ بالفتح ـ وكأنهم عكسوا في المضموم ما فعلوه في المفتوح، للفرق بين البنائين، وآثروا المفتوح بالأقيس وهو ترجيح الاسم بالتغيير على الصفة لكونه أقدم في الاعتبار، وهذا الّذي ذكر هو مذهب الجمهور؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت