(وللباء) الموحدة، (والميم) في غير الاخفاء والغنة، (والواو) الّتي لم تكن مدّة (ما بين الشفتين) العليا والسفلى، لكن مخرج الموحدة عند بلّة الشفتين ومخرج الميم بعدها ولا تتواصل الشفتان في الميم غاية التواصل، فهذه الأربعة شفويّة، وقد يقال لها الشفهية بالهاء على الاختلاف في النسبة إلى الشفة كما مرّ.
وهذه خمسة عشر مخرجا، والسادس عشر هو الخيشوم وهو مخرج الغنة والاخفاء في الميم والنون على ما سيأتي ـ انشاء الله تعالى ـ.
واعلم انّ المصنف خالف سيبويه وغيره في تحديد بعض المخارج على ما يظهر من الرجوع إلى كلامهم.
(ومخرج) الحرف (المتفرع) عن غيره، وهو الحاصل من اشراب حرف صوت حرف آخر كالهمزة بين بين (واضح) ، لأنه يعلم من مخرج الحرفين اللّذين أشرب أحدهما صوت الآخر، وقد وقع التفريع بالمعنى المذكور في كثير من الحروف.
(والفصيح) من المتفرع الواقع في القرآن العزيز أو في غيره من كلام الفصحاء (ثمانية، همزة بين بين) وهي (ثلاثة) من الثمانية الفصيحة، لأن كونها بين بين ان يجعل بين نفسها والحرف الّذي منه حركتهما، فان كانت حركتها هي الضمّة فهي بين
نفسها وبين الواو، وان كانت هي الكسرة فهي بين نفسها وبين الياء، وان كانت هي الفتحة فهي بينها وبين الألف.
(و) الرابع (النون الخفية) وهي الساكنة المتصلة بالحروف الّتي لا تظهر معها النون الساكنة بل يخرج معها على وجه الغنة من الخيشوم فقط كالكاف (نحو: عنك) ، والدال نحو: عندك، وسميت خفية لخفائها، ويقال لها: الخفيفة لسكونها.
(و) الخامس (ألف الامالة) الّتي تمال بها نحو الياء نحو: رمى، وسيبويه سمّاها ألف الترخيم لبيان الصوت.