فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 589

(النون) تبدل (من الواو واللّام) وابدالها من الواو (شاذ) مخالف للقياس غير مطرد لكنه مسموع من الفصحاء، في: صنعاني، وبهراني في النسبة إلى صنعاء اليمن، وبهراء أبي قبيلة، ولما كان ابدال النون الّتي مخرجها الفم من الهمزة الّتي مخرجها أقصى الحلق بعيدا مع أن قياس النسبة قلب همزة التأنيث واوا كما مرّ حكموا بانقلاب الهمزة واوا حتّى حصل: صنعاويّ وبهراويّ، ثمّ اعتبر قلب الواو نونا.

(و) ابدالها من اللّام (ضعيف) لعدم وقوعه في كلام الفصحاء، وربّما وقع في كلام بعض العرب (في لعنّ) بتشديد النون في لعل باللّام للترجي، وهذا من ابدال الحرف، ومن استبعده قال: هما لغتان من غير ابدال وان كانت لغة النون قليلة.

(والتاء) تبدل (من الواو والياء، والسين، والباء) الموحدة، (والصاد) المهملة، (فمن الواو والياء لازم في) كل واو أو ياء كانت فاء «افتعل» (نحو: إتّعد، واتّسر) ، وأصلهما: أو تعد بالواو، وايتسر ـ بالياء ـ ولزوم هذا الابدال انّما هو (على الأفصح) .

وجاء في: غير الأفصح في الماضي ايتعد، وايتسر كلّاهما بالياء قبل التاء، وفي المضارع: ياتعد، وياتسر كما مرّ.

(وشاذ في نحو: وأتلجه) كأكرمه، والأصل: أولجه من الولوج، قال:

ربّ رام من بني ثعل ... متلج كفّيه في فتره (1)

ـ أي مولج كفيه في فتر، وهو بالفاء والفوقانية والمهملة ما بين طرف السبابة والابهام عند فتحهما ـ، ومن إبدالها من الواو ما وقع في تراث، وتجاه، وتولج، من الولوج ـ لكناس الوحش الّذي يلج فيه ويأوى فيه، قال سيبويه: أصله: وولج بواوين على «فوعل» لندرة «تفعل» في الأسماء وكثرة «فوعل» ، وتترى، والتكلان، وقولهم: ضربه حتّى أتكائه من مهموز اللّام ـ أي اوكأه، أي ألقاه على هيئة المتكلئ، أو على جانبه الأيسر ـ، وفي كلتا عند من تقول: انّها «فعلى» ولامه الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت