(و) ابدال التاء من السين على وجه الاطراد في السعة وغيرها كائن (في طست وحده) في لغة طيّ، فان أصله الطسّ ـ بتشديد السين ـ لاطراد جمعه على طسوس، وطساس، وتصغيره على طسيس، وقد يجمع الطست على طسوت، تنزيلا للتاء منزلة الأصلي، ولم يحكم أحد فيه بأنّ السين مبدلة عن التاء، لعدم ثبوت كونها من حروف الابدال، بخلاف التاء، ولا يقدح في دعوى ابدالها من السين في طست وحده قوله:
يا قاتل الله بني السّعلاة ... عمرو بن مسعود شرار النّات (2)
ـ أي شرار الناس ـ لأنه نادر للضرور.
وامّا ما قيل: في الجبت ـ وهو اسم صنم ـ في الأصل، فاستعمل لكل ما عبد من دون الله، ان أصله: الجبس ـ هو الّذي لا خير فيه ـ فابدلت سينه تاء فكأنه غير
(1) البيت لامرئ القيس الكندي. وثعل: أبو قبيلة من طيّ. ومتلج: اسم فاعل من أولج أي أدخل والشاهد في قوله: متلج حيث أبدل التاء من الواو كما قلنا.
(2) هذا البيت لعلباء بن أرقم اليشكري يهجو فيها بني عمرو بن مسعود. ويقال لهم: بنو السعلاة، وقوله: «يا قاتل الله» المنادي فيه محذوف والجملة دعائية، وقوله: عمرو بن يربوع بدل من بني السعلاة أو بيان لهم.
وفي رواية: عمرو بن يربوع بدل قوله: عمرو بن مسعود، والشاهد فيه: «النات» حيث أبدل السين تاء.
مرضيّ عند المصنف، وامّا ستّ: في سدس فابدالها تاء انّما هو للادغام، فليس ممّا نحن فيه.