فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 589

والحاصل: ان في نحو ذلك وان اجتمعت واوان لكنّه صالح للادغام، لوجود شرطه فيه؛ وهو سكون الأوّل وتحرك الثاني، فيسهل ثقل اجتماعهما بخفة الادغام، بخلاف: قووت، فانّه لا يحتمل الادغام، لتحرك أوّل المثلين فيه كما قلنا.

(وصحّ باب: ما «أفعله» ، و «أفعل» به، للتعجب، نحو: ما أقوله، وأقول به، وما أبيعه، وأبيع به،(لعدم تصرّفه) ، ولذلك لم يجز تأنيثه وتثنيته وجمعه، فحيث التزموا عدم تصرفه تركوا الاعلال فيه، لأنه تصرف مع ان الاعلال لا يكون إلّا

بالحمل على الفعل المتصرف، لما بينهما من التباعد.

وامّا التصرف فيه باعلال اللّام نحو: ما أرماه، وما أغزاه، فلأنّ اللّام محل التغيير مع ان تأثير سبب الاعلال في اللّام ليس للحمل على الفعل.

«أفعل» ) التفضيل نحو: أقول من زيد، وابيع من عمرو، (محمول عليه) في صحّة العين، لما بين صيغتي التعجّب والتفضيل من التناسب، لتشاركهما في الاختصاص بالثلاثي المجرد وعدم البناء من اللون والعيب، (أو) هو صحيح العين (للّبس بالفعل) الماضي من باب الافعال لواعلّ، فانّ الماضي من: الاقالة والاباعة مثلا أقال، وأباع، ولواعل اسم التفضيل من القول والبيع كان على هذه الصورة فيلزم الالتباس، فدفع باعلال ذلك الفعل وصحّة اسم التفضيل، ولم يعكس لأنّ الاعلال في كل منهما لا يتصور إلّا بالحمل على الفعل المجرد الثلاثي كما مرّ، وحمل الفعل على الفعل أولى من حمل الاسم عليه.

فقوله: (أو للبس) معطوف على قوله: محمول عليه من حيث المعنى، كأنه قال: لم يعل اسم التفضيل للحمل عليه، أو للبس، كذا قال بعض الشارحين، ويمكن جعله معطوفا على قوله: لعدم تصرفه؛ وقوله: «وأفعل محمول عليه» جملة معترضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت