فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 589

(ومن ثمّ) ـ أي جهة ما ذكر في أوّل المبحث من انّ حصول المضارع بزيادة حرف المضارعة على ما هو الماضي ـ، (كان أصل مضارع «أفعل» ) ـ ك ـ أكرم ـ (يؤفعل) ، لأنّه الحاصل بزيادة حرف المضارعة على الماضي، (إلّا انّه) ـ أي ذلك الأصل ـ (رفض) ـ أي ترك ـ (لما يلزم من توالي همزتين ـ في المتكلّم ـ) ، وهو مستثقل، فحذفت همزة الافعال فيه لذلك ـ وإن كان القياس في تخفيف مثل هاتين الهمزتين قلب الثانية واوا، كما يجيء إنشاء الله تعالى ـ لأنّ مضارع هذا الباب كثير فناسب التخفيف البليغ، وهو الحذف، ثمّ جروا على قاعدتهم من اجراء الباب على وتيرة واحدة، (فخفّف الجميع) بحذفها، ـ وان لم يكن العلّة إلّا في المتكلّم ـ وصار حذفها قياسا مطردا.

(وقوله) :

شيخا على كرسيّه معمّما ... فانّه أهل لأن يؤكرما (1)

ـ على البناء للمفعول واثبات الهمزة ـ (شاذ) مخالف لذلك القياس.

واعلم انّ من عدا الحجازيين يجوزون كسر ما عدا الياء من حروف المضارعة

(1) هذا البيت أورده الجوهري ولم نقف على قائله ـ شرح رضي ـ ج 1.

فيما كان ماضيه على «فعل» ـ بكسر العين ـ، نحو: إعلم، وايجل، واخال، وانسى، وإعضّ (1) ، تنبيها على كسر عين الماضي، ولم يكسروا العين لئلّا يلتبس بمضارع «فعل» ـ بالفتح ـ، واستثقلوا الضمّتين في مضارع «فعل» ـ بالضم ـ فلم يضمّوا فيه، للتنبيه على ضمّ العين.

(الأمر، واسم الفاعل، واسم المفعول، وأفعل التفضيل تقدّمت) في مقدّمة الاعراب، فانّ البحث عن عملها لما كان متعلّقا بها استطرد فيها بيان كيفيّة وضعها وهيئآتها.

(1) وهي مضارعات علم، ووجل، وخال ونسى، وعضّ، وتعدد الأمثلة للتنبيه على اطراد ذلك في الصحيح والمثال والناقص والأجوف والمضاعف.

وكذلك الصفة المشبّهة، ذكر حدّها هنالك ولم يستطرد معه بيان هيئآتها، لكثرتها، فذكر هاهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت