(وان كان كعبد مناف، وامرأ القيس) بأن لا يكون الجزء الثاني كمناف ـ لصنم ـ وقيس ـ لأبي قبيلة ـ أو صنم مقصودا أصلا لعدم ملاحظة المعنى التركيبي في الوضع العلمي، (قيل: عبديّ وامرئيّ) ـ بكسر الهمزتين والراء أيضا اتباعا للثانية الّتي بعدها، وسكون الميم ـ، وهذا شاذ عند سيبويه، والمطرد عنده مرئيّ ـ بفتح الميم والراء كليهما وحذف الهمزة الاولى الوصلية ـ فالنسبة في مثل ذلك على الأصل في المركب من كونها إلى الجزء الأوّل، لعدم المانع عنه، وقد يعترض عليه بجريان ما ذكر سابقا ههنا، إذ لعل التسمية في مثله يقصد بها: العبوديّة لمناف مثلا، ولو تعنتا (1) كما في جدّ النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عند الشيعة، والمرئية ـ أي الرياسة لقيس ـ ان أريد به القبيلة، ولا ريب في احتمال التفأل المذكور ـ ثمّة ـ ههنا من غير
(1) وفي نسخة: ولو تقيّة.
كلفة، فتأمّل.
ولو أمكن اسناد التفرقة في النسبة بين القسمين إلى الاستقراء كان أحسن، وهو على تقدير تماميّته قياس غالب، وقد يعدل عنه إلى النسبة إلى الجزء الثاني عند خوف اللبس، كأشهليّ ـ في عبد الأشهل ـ، ومنافيّ في عبد مناف ـ، وقد يصاغ من المجموع لفظ على «فعلل» كجعفر، وينسب إليه، وهو مقصور على السماع، كعبدريّ، وعبشميّ، وعبقسيّ ـ في عبد الدار، وعبد شمس، وعبد قيس، ومرقسيّ ـ في امراء القيس بن حجر الكندي ـ خاصّة ـ.
واعلم انّ اللفظ الدال على المتعدّد ان كان مفرد اللفظ نسب إليه على لفظه، سواء كان اسم جمع، كقوميّ، ورهطيّ أو اسم جنس كشجريّ، وتمريّ، وان كان جمعا فالمصحّح يحذف منه العلامة، كما مرّ، فيرجع إلى الواحد.