فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 589

فأوزان التصغير: فعيل، وفعيعل، وفعيعيل، ويشترك في فعيل مثل: دريهم ووزنه الحقيقي في مقابلة الاصول والزوائد فعيلل، واحيمر ووزنه أفيعل، وجويرب ووزنه فويعل إلى غير ذلك، وفي فعيعيل عصيفير ووزنه فعيليل، ومفيتيح ووزنه مفيعيل إلى غير ذلك، فهذا تحقيق الزنة.

أحكام القلب

[ثمّ ان كان قلب في الموزون] بتغير مواضع اصوله ـ بالتقديم والتأخير ـ وأكثر ما يقع في المعتلّ، والمهموز على ما ذكره نجم الأئمّة ـ رضيّ ـ، [قلبت الزنة] قلبا (مثله) للتنبيه عليه، وذلك [كقولك: في آدر] ـ بالمدّ في أوّله ـ وهو: جمع دار، وهو المحلّ الجامع للبناء والعرصة ـ [أعفل] بتقديم العين على الفاء ـ لأنّ أصل آدر أدور بالواو في وسطه على زنة «أفعل» لأنّه أجوف واويّ، وأصله من الدّوران، فقلبوا الواو همزة جوازا، لجواز قلب الواو المضمومة همزة كما يجيء ـ إنشاء الله تعالى ـ، ثمّ قلبوها إلى موضع الفاء فقلبت ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها.

(ويعرف القلب) في الموزون:

[1] (بأصله) المعلوم الّذي اشتقّ منه ذلك الموزون وذلك: (ك ـ ناء يناء) بمعنى بعد يبعد (مع النأي) الّذي هو مصدره وأصله المعلوم، بعدم سماع مصدر له سواه، فبذلك علم انّه مقلوب ممّا هو على ترتيب ذلك المصدر، وهو نأي ينأي، بجعل اللّام إلى موضع العين، فوزن ناء يناء «فلع يفلع» .

[2] [و] يعرف القلب أيضا في الموزون [بأمثلة إشتقاقه] ، وهي: الكلمات الواردة من مادّته فيما يتعلّق بمعناه، كالماضي، والمضارع، واسم الفاعل، وأبنية المزيد فيه إلى غير ذلك، [كالجاه والقسيّ والحادي] فانّ قولهم: وجه يوجه وهو وجيه إلى غير ذلك، ـ عند الدلالة على حصول الجاه، وهو: القدر والمنزلة ـ يدلّ على عود الجاه معها إلى أصل واحد كالوجه.

فيعلم انّه مقلوب من الوجه، على «عفل» ، والقياس بعد القلب أن يقال: «جوه»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت